ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

قوله: تَسْتَأْنِسُواْ : يجوزُ أن يكونَ من الاستئناس؛ لأنَّ الطارِقَ يَسْتَوْحِشُ من أنه: هل يُؤْذن له أو لا؟ فيُزالُ استيحاشُه، وهو رَدِيْفُ الاستئذانِ فَوُضِع موضعَه. وقيل: من الإِيناس وهو الإِبْصار أي: حتى تَسْتَكْشفوا الحالَ. وفسَّره ابن عباس «حتى تَسْتَأْذِنُوا» وليست قراءةً. وما يُنقل عنه أنه قال: «تستأنسوا خطأٌ من الكاتب، إنما هون تستأذنوا»..... منحولٌ عليه. وهو نظيرُ ما تقدَّم في الرعد أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا [الرعد: ٣١] وقد تقدَّم القول فيه.
والاستِئْناسُ: الاسْتِعْلام، قال:

٣٤٤٠ - كأنَّ رَحْلِيْ وقد زال النهارُ بنا يومَ الجليلِ على مُسْتَأْنِسٍ وَحَِدِ
وقيل: هو من الإِنْس بكسرِ الهمزةِ أي: يتعرَّفُ: هل فيها إنسِيُّ أم لا؟ وحكى الطبريُّ أنه بمعنى: وتُؤْنِسُوا أنفسَكم «.
قال ابنُ عطية:»
وتصريفُ الفعل يَأْبى أَنْ يكونَ مِنْ آنسَ «.

صفحة رقم 396

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية