ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
١٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ أَيْ إِنَّ الرُّسُلَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لبعض فتنة
[الوجه الأول]
١٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ كَيْفَ تَرَى رَقِيقَنَا؟ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ صَلاتَنَا وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا نَضْرِبُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُوزَنُ ذُنُوبُهُمْ وَعُقُوبَتُكُمْ إِيَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ عُقُوبَتُكُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ أَخَذُوا مِنْكُمْ. قَالُوا: أَفَرَأَيْتَ سَبَّنَا إِيَّاهُمْ؟ قَالَ: تُوزَنُ ذُنُوبُهُمْ وَأَذَاكُمْ إِيَّاهُمْ فَإِنْ كَانَ أَذَاكُمْ إِيَّاهُمْ أَكْثَرَ أُعْطُوا مِنْكُمْ قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَسْمَعُ عَدُوًّا أَعْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ. فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُول اللَّهِ وَلَدِي أَضْرِبُهُمْ؟ قَالَ:
إِنَّكَ لَا تُتَّهَمُ فِي وَلَدِكَ. ولا تطيب نفسك تشبع ويجوعوا، ولا تكتس وَيَعْرُوا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْحَسَنِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا قَالَ: يَقُولُ هَذَا الْفَقِيرُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي غَنِيًّا مِثْلَ فُلانٍ وَيَقُولُ هَذَا السَّقِيمُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَنِي صَحِيحًا مِثْلَ فُلانٍ.
١٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثنا رُشَيْدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ قَالَ: هُوَ التَّفَاضُلُ فِي الدُّنْيَا وَالْقُدْرَةِ وَقَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ فَهِيَ الْفِتْنَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَكَانَ رَبُّكَ بصيرا.
١٥٠٤٩ - حدثنا علي بن الحسين، ثنا بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَنْ يُحْسِنَ الْمَلِيكُ إِلَى مَمْلُوكِهِ.

صفحة رقم 2675

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية