ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام وَيَمْشُونَ فِى الأسواق كسرت إن لأجل اللام في الخبر والجملة بعد إلا صفة لموصوف محذوف والمعنى وما أرسلنا قبلك أحداً من المرسلين إلا آكلين وماشين وإنما حذف اكتفاء بالجار والمجرور أي من المرسلين ونحوه وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ أَيُّ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ قِيلَ هو احتجاج على من قال ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق وتسلية للنبى عليه الصلاة والسلام وجعلنا بعضكم
الفرقان (٢٣ - ٢٠)
لِبَعْضٍ فِتْنَةً أي محنة وابتلاء وهذا تصبير لرسول الله ﷺ عما عيروه به من الفقر ومشيه في الأسواق يعني أنه جعل الأغنياء فتنة للفقراء فيغني من يشاء ويفقر من يشاء أَتَصْبِرُونَ على هذه الفتنة فتؤجروا أم لا تصبرون فيزداد غمكم وحكي أن بعض الصالحين تبرم بضنك عيشه فخرج ضجرا افرأى خصيا فى مواكب ومراكب فخطر بباله شئ فإذا بمن يقرأ هذه الآية فقال بلى فصبراً ربنا أو جعلتك فتنة لهم لأنك لو كنت غينا صاحب كنوز وجنان لكانت طاعتهم لك للدنيا أو ممزوجة بالدنيا فإنما بعثناك فقيراً لتكون طاعى من يطيعك خالصة لنا وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً عالماً بالصواب فيما يبتلي به أو بمن يصبر ويجزع

صفحة رقم 531

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية