ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

قوله : وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ( ٢٠ )
إلا إنهم كانوا يأكلون الطعام. كقوله : وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ١. ولكن جعلناهم جسدا يأكلون الطعام.
قال : ويمشون في الأسواق ( ٢٠ ) وهذا جواب للمشركين حيث قالوا : مال هذا الرسول أكل الطعام ويمشي في الأسواق ٢.
قوله : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا ( ٢٠ ).
أبو الأشهب عن الحسن، والمبارك عن الحسن قال : قال رسول الله :"ويل للمالك من المملوك، ويل للمملوك من المالك، ويل للعالم من الجاهل، ويل للجاهل من العالم، ويل للغني من الفقير، ويل للفقير من الغني، ويل للشديد من الضعيف، ويل للضعيف من الشديد".
قال المبارك : قال الحسن : ويل لهذا المالك إذ رزقه الله هذا المملوك كيف لم يحسن إليه ويصبر. ويل لهذا المملوك الذي ابتلاه الله فجعله لهذا المالك كيف لم يصبر ويحسن. ويل لهذا الغني إذ رزقه الله ما لم يرزق هذا الفقير كيف لم يحسن ويصبر / ويل لهذا الفقير الذي ابتلاه الله بالفقر ولم يعطه ما أعطى هذا الغني كيف لم يصبر. وبقية الحديث على هذا النحو.
وحدثني جعفر بن برقان الجزري عن ميمون بن مهران عن أبي الدرداء قال : ويل لمن لا يعلم، مرة، ويل لمن يعلم ثم لا يعمل، سبع مرات.
قال يحيى : وبعضهم يقول : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة الأنبياء وقومهم. أتصبرون يعني الرسل على ما يقول لهم قومهم.
وأخبرني صاحب لي عن الصلت بن دينار عن الحسن، وأظنني قد سمعته من الصلت مثل حديث أبي الأشهب والمبارك عن الحسن، وقال : هو قوله : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون .
وحدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : لما عرض على آدم ذريته فرأى فضل بعضهم على بعض قال : يا رب إلا سويت بينهم ؟ قال : يا آدم إني أحب أن أشكر ليرى ذو الفضل فضله فيحمدني ويشكرني.

١ ـ الأنبياء، ٨..
٢ ـ الفرقان، ٧..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير