ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)
وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا بفتح السين شامي وحمزة ويزيد وعاصم وبكسرها غيرهم حال من المخاطب جَامِدَةً واقفة ممسكة عن الحركة من جمد في مكانه إذا لم يبرح وَهِىَ تَمُرُّ حال من الضمير المنصوب في تحسبها مَرَّ السحاب أي مثل مر السحاب زالمعنى أنك إذا رأيت الجبال وقت النفخة ظننتها ثابتة في مكان واحد لعظمها وهي تسير سيراً سريعاً كالسحاب إذا ضربته الريح وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحركت لا تكاد تبين حركتها كما قال النابغة في صفة جيش...

صفحة رقم 623

بأرعن مثل الطود يحسب أنهم... وقوف لحاج والركاب تهملج...
صُنْعَ الله مصدر عمل فيه مادل عليه ممر لأن مرورها كمر السحاب من صنع الله فكأنه قيل صنع الله ذلك صنعاً وذكر اسم الله لأنه لم يذكر قبل الذى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء أي أحكم خلقه إِنَّهُ خبير بما تفعلون مكي بصرى غير سهل وأبو بكر غير يحيى وغيرهم بالتاء أي أنه عالم بما يفعل العباد فيكافئهم على حسب ذلك ثم لخص ذلك بقوله

صفحة رقم 624

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية