على المعنى والتوحيد على اللفظ. والداخر والدخر: الصاغر. وقيل: مع الإتيان حضورهم الموقف بعد النفخة الثانية. ويجوز أن يراد رجوعهم إلى أمره وانقيادهم له.
[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٨٨ الى ٩٠]
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)
جامِدَةً من جمد في مكانه إذا لم يبرح. تجمع الجبال فتسير كما تسير الريح السحاب، فإذا نظر إليها الناظر حسبها واقفه ثابتة في مكان واحد وَهِيَ تَمُرُّ مرّا حثيثا كما يمر السحاب. وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد: إذا تحرّكت لا تكاد تتبين حركتها، كما قال النابغة في صفة جيش:
| بأرعن مثل الطّود تحسب أنّهم | وقوف لحاج والرّكاب تهملج «١» |
السير الرهو السهل، فارسى معرب. والهملاج: السريع. يقول: حاربنا العدو يجيش عظيم، تظنهم واقفين لحاجة لكثرتهم، والحال أن ركابهم تسرع السير.
(٢). قوله «ومكانة إضماده ورصانة تفسيره» الذي في الصحاح «ضمد الجرح، يضمده ضمدا» : شده بعصابة وفيه «الرصين» المحكم الثابت. وقد رصن- بالضم- رصانة. (ع)
(٣). قوله «وأخرس الشقاشق» في الصحاح «شقشق الفحل شقشقة» : هدر. وإذا قالوا للخطيب: ذو شقشقة، فإنما يشبه بالفحل. (ع)
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشريّ، جار الله، أبو القاسم