ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

جَامِدَةً واقفة لا تتحرك صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ فانظر - يا رعاك الله - إلى النملة في صغر جثتها، ولطافة هيئتها: لا تكاد تنال بلحظ البصر، ولا بمستدرك الفكر ولو تأملت ما في بطنها من مجاري أكلها، ومسالك أمعائها، وما في رأسها من أعين وآذان، وأداة ذوق وشم ولمس. لو تأملت ذلك لقضيت من خلقها عجباً، ولقيت من وصفها تعباً وهي مع هذا الضعف والصغر: تفكر في رزقها، وتنقل الحبة إلى جحرها، وتجمع في رخائها لشدتها، وفي حرها لبردها
وانظر أيضاً إلى النحلة في دقة خلقتها، وجمال صنعتها، وعظم منفعتها: تأكل من ثمار الأشجار، وورق النبات والأزهار، وتخرج لنا رحيقاً مختوماً بخاتم الكمال، من صنع ذي الجلال ومنه نتخذ غذاء لذيذاً، وشراباً صافياً، ودواء شافياً. كل ذلك بتقدير العزيز الرحيم، وتدبير الحكيم العليم صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ

صفحة رقم 467

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية