قَوْلُهُ تَعَالَى: مَدْيَنَ
١٦٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ وَمَدْيَنُ مَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
١٦٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا عَمْرٌو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ الطَّرِيقُ إِلَى مَدْيَنَ.
١٦٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ يَعْنِي عَبَّادَ بْنَ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ، عَنِ الْحَسَنِ يَقُولُ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ، قَالَ: فَالتَّقَى وَاللَّهِ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ: رَجُلٌ، عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ وَموسى بْنُ عِمْرَانَ.
١٦٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: وَسَطَ الطَّرِيقِ.
١٦٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سعيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ أَيْ قَصْدَ السَّبِيلِ.
١٦٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ مُوسَى وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَدْيَنَ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ الْمَلَكُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَدْيَنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ
١٦٨٠٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَكَّامٌ، عَنْ، عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ قَالَ: وَرَدَ الْمَاءَ حَتَّى إِنَّهُ ليتراءى خَضِرَةَ الْبَقْلِ مِنَ الْهُزَالِ فِي بَطْنِهِ.
١٦٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْعَلاءِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ
مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَمَانِ لَيَالٍ كَانَ يُقَالُ:
نَحْوٌ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَعَامٌ إِلا وَرِقُ الشَّجَرِ وَخَرَجَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ خُفُّ قَدَمِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ
١٦٨١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أُمَّةً مِنَ النَّاسِ قَالَ: أُنَاسٌ.
١٦٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بن بكبير حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: قَوْمًا.
١٦٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: كَثْرَةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْقُونَ
١٦٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَخَرَجَ مُوسَى بِغَيْرِ زَادٍ وَلا خَدَمٍ وَلا ظَهْرٍ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ حَتَّى وَقَعَ إِلَى أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ بِمَدْيَنَ أَهْلِ نَعْمٍ وَشَاةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ
١٦٨١٥ - بِهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ أَيْ وَجَدَ امْرَأَتَيْنِ دُونَ الْقَوْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَذُودَانِ
١٦٨١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يَعْنِي بِذَلِكَ حَابِسَتَيْنِ غَنَمَهُمَا. وَرُوِيَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: تَذُودَانِ قَالَ: تَحْبِسَانِ غَنَمَهُمَا حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ وَيَخْلُوَ لَهُمَا الْبِئْرُ.
١٦٨١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا غاضرُ بْنُ فَرْهَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ: تَكُفَّانِ أَغْنَامَهُمَا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
١٦٨١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ: تَمْنَعَانِ الْغَنَمَ مِنَ الْمَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ مَا خَطْبُكُمَا
١٦٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ.
١٦٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ مِنْ دُونِ الْقَوْمِ تَذُودَانِ غَنَمَهُمَا، عَنِ الْمَاءِ، وَهُوَ مَاءُ مَدْيَنَ، فَوَجَدَ لَهُمَا رَحْمَةً وَدَخَلَتْهُ حِسْبَةٌ لَمَّا رَأَى مَوْضِعَهُمَا وَغَلَبَةَ النَّاسِ عَلَى الْمَاءِ دُونَهُمَا، فَقَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ أَيْ مَا شَأْنُكُمَا لَا تَسْقِيَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتَا لا نَسْقِي
١٦٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَالَتَا لا نَسْقِي قَالَتَا: لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ.
١٦٨٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي أَيْ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَسْقِيَ حَتَّى يَسْقِيَ النَّاسُ ثُمَّ نَتَتَبَّعَ فَضَالَتَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ
١٦٨٢٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْمِتُونِيُّ، ثنا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ بَحْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ فَقَالَتَا لَهُ: مَاءٌ، فَقَالَ: أَمَا هَاهُنَا بِئْرٌ؟ قَالَتَا: بِئْرٌ يُغَطَّى الشِّتَاءَ وَيُكْشَفُ فِي الصَّيْفِ، فَأَتَى الْبِئْرَ فَرَفَعَ صَخْرَةً عَظِيمَةً لَا يُطِيقُهَا مِائَةُ رَجُلٍ، فَلَمَّا رَفَعَ الصَّخْرَةَ عَجِبَتَا الْمَرْأَتَانِ، فَسَقَى لَهُمَا.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب