وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وكانت بئراً يستقون منها وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً جماعة وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ أي سواهم؛ بعيداً عن الذين يستقون امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ تمنعان أغنامهما عن ورود الماء قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ما شأنكما؟ وما الذي دعاكما إلى الابتعاد عن الماء؛ مع حاجتكما إليه؟ قَالَتَا لاَ نَسْقِي ولا نزاحم؛ لأن المزاحمة تقتضي الاختلاط بالرجال وملاحقتهم، وهو أمر ينقص من قدر المرأة، ويذهب بحيائها؛ بل ننتظر في مكاننا هذا البعيد عن الماء حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ أي حتى يرجع الرعاة بعد سقيهم؛ وما ألجأنا إلى ذلك إلا انعدام وجود الرجال، الذين يقومون بالأعمال في أسرتنا وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يقوى على السعي والسقي. فزاحم موسى، وأخذ غنمهما
صفحة رقم 471أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب