وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)
وَلَمَّا وَرَدَ وصل مَاء مَدْيَنَ ماءهم الذي يسقون منه وكان بئراً وَجَدَ عَلَيْهِ على جانب البئر أمة جماعة مِنَ الناس من أناس مختلفين يُسْقَوْنَ مواشيهم وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ في مكان أسفل من
مكانهم امرأتين تَذُودَانِ تطردان غنمهما عن الماء لأن على الماء من هو أقوى منهما فلا تتمكنا من السقي أولئلا تختلط أغنامهما بأغنامهم والذود الطرد والدفع قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ما شأنكما وحقيقته ما مخطوبكما أي ما مطلوبكما من الذياد فسمي المخطوب جطبا قَالَتَا لاَ نَسْقِى غنمنا حتى يُصْدِرَ الرعاء مواشيهم يصدر شامى ويزيد وأبو عمر وأي يرجع والرعاء جمع راعٍ كقائم وقيام وَأَبُونَا شَيْخٌ لا يمكنه سقي الأغنام كَبِيرٌ في حاله أو في السن لا يقدر على رعي الغنم أبدتا إليه عذرهما في توليهما السقي بأنفسهما
صفحة رقم 636مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو