(٢٣) - فَلَمَّا وَصَلَ مُوسَى إِلى مَدْيَنَ وَرَدَ مَاءَهَا، وَكَانَ لَهَا بِئْرٌ يَرِدُهَا رُعَاةُ المَاشِيَةِ، فَوَجَدَ جَمَاعَةً منَ النَّاسِ يَسْقُونَ أَنْعَامَهُمْ وَوَجَدَ امْرأَتَينِ تَكَفْكِفَانِ غَنَمَهُمَا أَنْ تَرِدَ مَعَ أُولِئكَ الرّعَاةِ (أَيْ تَذُوَدَانِ غَنَمَهُمَا عَنِ الوُرُودِ (لئلاّ يُؤْذِيَهُمَا أَحدٌ، فَرَقَّ لَهُمَا قَلْبَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَسَأَلهُمَا لِمَاذا لا تَرِدَانِ مَعَ النَّاس؟ فَقَالَتَا: إِنَّهُمَا لاَ تَسْتَطِيعَانِ مُزَاحَمَةَ الرُّعَاةِ، لِذَلِكَ فَإِنَّهُمَا تَنْتَظِرانِ حَتَّى يَخِفَّ الزِّحَامُ عَلَى البِئْرِ، وَيَذْهبَ الرُّعَاةُ بَمَواشِيهِمْ (يُصْدِرَ الرِّعَاءُ)، وَحِينئذٍ تَسْتَطِيعَانِ سَقْيَ أَغْنَامِهِمَا، وَهُمَا لَيْسَ لَهُمَا قَرِيبٌ ذَكَرٌ يَسْتَطِيعُ القِيَامَ بِمهمَّةِ السَّقْيِ، وَأَبُوهُمَا شَيخٌ كَبيرٌ لا يَحْتَمِلُ مِثْلَ هذهِ المَشَقَّةِ، لِذَلِكَ تَقُومَانِ هُمَا بِهَا.
تَذُودَانِ - تَمْنَعَانِ أَغْنَامَهُمَا عَنْ وُرُودِ المَاءِ.
مَا خَطْبُكُمَا - مَا شَأْنُكُمَا وَمَا مَطْلُوبُكُمَا.
يُصْدِرَ الررِّعَاءُ - يَنءصِرِفَ الرُّعاةُ بِمَوَاشِيهِمْ عَنِ المَاءِ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد