ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ [القصص: ٢٣] قَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ [القصص: ٢٣]، فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، وَكَانَ لَا يُطِيقُ رَفْعَهَا عَنِ الْبِئْرِ إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكَمَا؟ فَقَالَتَا: لَا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نَسْقِيَ حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ [القصص: ٢٣]، فَرَفَعَ مُوسَى الْحَجَرَ وَحْدَهُ، فَلَمْ يَسْتَقِ إِلَّا دَلْوًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: ٢٤] فَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا فَحَدَّثَتَاهُ بِمَا كَانَ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ [القصص: ٢٥]، يَعْنِي: وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَتْ بِخَرَّاجَةٍ وَلَا وَلَّاجَةٍ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا [القصص: ٢٥] فَقَالَ لَهَا مُوسَى: امْشِي خَلْفِي، وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثِيَابَكِ، فَتَصِفَ لِي جَسَدَكِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى أَبِيهَا، قَالَتْ لَهُ: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: ٢٦] فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِقُوَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ؟، فَقَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ فَإِنَّهُ رَفَعَ الْحَجَرَ وَحْدَهُ، وَلَا يُطِيقُ -[٥٢٧]- رَفْعُهُ إِلَّا عَشَرَةٌ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ، فَقَوْلُهُ: امْشِي خَلْفِي، وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ، لَا تَصِفُ لِيَ الرِّيحُ جَسَدَكِ "

صفحة رقم 526

تفسير مجاهد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي

تحقيق

محمد عبد السلام أبو النيل

الناشر دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر
الطبعة الأولى، 1410 ه - 1989 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية