قوله عز وجل ولما ورد ماء مدين هو بئر كانوا يسقون منها مواشيهم وجد عليه يعني على الماء أمة يعني جماعة من الناس يسقون يعني مواشيهم ووجد من دونهم يعني سوى الجماعة وقيل بعيداً من الجماعة امرأتين تذودان أي تحبسان وتمنعان أغنامهما عن أن تند وتذهب والقول الأول أولى لما بعده وهو قوله قال يعني موسى للمرأتين ما خطبكما أي ما شأنكما لا تسقيان مواشيكما مع الناس قالتا لا نسقي يعني أغنامنا حتى يصدر الرعاء أي حتى يرجع الرعاء من الماء والمعنى أنا امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال فإذا صدروا سقينا نحن مواشينا من فضل ما بقي منهم من الحوض وأبونا شيخ كبير أي لا يقدر أن يسقي مواشيه فلذلك احتجنا نحن إلى سقي الغنم، قيل أبوهما هو شعيب عليه الصلاة السلام. وقيل هو بيرون ابن أخي شعيب وكان شعيب قد مات بعدما كف بصره وقيل هو رجل ممن آمن بشعيب.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي