ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

تفسير المفردات : ورد : أي وصل، والمراد بماء مدين : البئر التي كانوا يستقون منها، أمة : أي جماعة، تذودان : أي تطردان غنمهما عن الماء خوفا من السقاة الأقوياء، قال الشاعر :
المعنى الجملي : اعلم أنه بعد أن انتشر في المدينة حديث موسى عليه السلام مع القبطي رفعه أعوان فرعون وبطانته إليه، فأتمر هو ومستشاروه وأجمعوا أمرهم على قتله، وكان من آل فرعون رجل مؤمن يكتم إيمانه، فأسرع إليه يخبره الخبر وينصحه بالهرب، فانتصح بنصحه وسافر إلى أرض مدين إلى الجانب الشرقي من البلاد المصرية وكان من أمره مع قوم شعيب ما قصه الله علينا في هذه الآيات، إلى أن رجع إلى مصر وقد أوتي النبوة وهو قافل في طريقه.

لقد سلبت عصاك بنو تميم فما تدري بأي عصا تذود ؟
ما خطبكما : أي ما شأنكما ولم لا تردان مع هؤلاء ؟ قال رؤبة : يا عجبا ما خطبه وخطبي ؟ يصدر الرعاء : أي يصرفون مواشيهم عن الماء، والرعاء : واحدهم راع.
الإيضاح : ثم ذكر سبحانه ما جرى له حين وصوله إلى مدين من الأحداث فقال :
ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير أي ولما وصل إلى مدين ورد ماءها وقد كان لها بئر يرده رعاء الشاء فوجد جماعة منهم يسقون نعمهم ومواشيهم، ووجد في مكان أسفل من مكانهم امرأتين تكفّان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يؤذوها، فلما رآها موسى كذلك رق لهما ورحمهما، قال : ما خبركما، لم لا تردان الماء مع هؤلاء القوم ؟ فأجابتاه، قالتا : لا نسقي غنمنا إلا إذا فرغ هؤلاء من السقي، وأبونا شيخ كبير لا يستطيع السقي بنفسه، فنحن نلجأ إلى ما ترى، تشرب مواشينا فضل الماء.
ثم ذكر ما فعله بعد أن سمع هذا القصص فقال : فسقي لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير