ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قوله تعالى : يا أيها الذينَ آمنوا لا تَتّخِذوا بِطانَةً١ مِن دونِكُم لا يَألونَكُم٢ خَبالاً [ الآية ١١٨ ] : فيه دلالة، على أنه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في شيء من أمور المسلمين من العمالات والكتابة.
ولما استكتب أبو موسى رجلاً من أهل الذمة، كتب إليه عمر يعنفه ويلومه ويتلو عليه هذه الآية. وقيل لعمر : إن هاهنا رجل من أهل الحيرة لم ير رجل أحفظ منه ولا أخط بقلم، فإن رأيت أن تتخذه كاتباً، قال :" قد اتخذت إذاً بطانة من دون المؤمنين٣ ".

١ - أي أصحابا يستبطنون أمركم من دون أبناء جنسكم وهم المسلمون.
قال الزمخشري: "بطانة الرجل ووليجته خصيصه وصفيه الذي يفضي إليه بشعورة ثقة به"..

٢ - يقول الزمخشري: ألا في الأمر يألو: إذا قصر فيه..
٣ - رواه ابن أبي حاتم، وعمر هو ابن الخطاب رضي الله عنه.
ويقول الرازي:
"فقد جعل عمر رضي الله عنه هذه الآية دليلا على النهي عن اتخاذ النصراني بطانة"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير