ثمَّ نهى الله الْمُؤمنِينَ الْأَنْصَار وَغَيرهم عَن محادثة الْيَهُود وإفشاء السِّرّ إِلَيْهِم فَقَالَ يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ يَعْنِي الْيَهُود بِطَانَةً وليجة مِّن دُونِكُمْ من دون الْمُؤمنِينَ المخلصين لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً لَا يتركون الْجهد فِي فسادكم وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ تمنوا أَن أثمتم وأشركتم كَمَا أشركوا قَدْ بَدَتِ ظَهرت البغضآء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ على ألسنتهم بالشتم والطعن وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ مَا يضمرون فِي قُلُوبهم من البغض والعداوة أَكْبَرُ من ذَلِك قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ أَي عَلامَة الْحَسَد إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ مَا يقْرَأ عَلَيْكُم وَيُقَال قد بَينا لكم الْآيَات يَعْنِي الْأَمر وَالنَّهْي إِنْ كُنْتُمْ تعقلون لكَي تعلمُوا مَا آمركُم بِهِ
صفحة رقم 55تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي