يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً بطانة الرجل: خاصته وأصدقاؤه. ومنه بطانة الثوب؛ لملاصقتها له مِّن دُونِكُمْ أي من غير دينكم وجنسكم؛ لأن الأجنبي لا يعمل لخيرك، بل يدس ويكيد لك؛ فوجب الابتعاد عنه، والاحتراس منه؛ قال تعالى: لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً أي أنهم لا يقصرون في إفسادكم، وإيصال الضرر بكم وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ أي ودوا ضرركم أشد الضرر وأبلغه؛ وهو من العنت: أي المشقة قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ بما يقذفونكم به من سباب، وما ينطقون به من كفر وهجر
وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ مما بدا من أفواههم
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب