ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه ويقول ( كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله تعالى ) فأنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء . وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على رجال من المشركين يسميهم بأسمائهم حتى أنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء الآية وقال البخاري أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو لأحد قنت١ بعد الركوع وربما قال إذا قام :( سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة ابن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) يجهر بذلك وكان يقول في بعض صلاته في الفجر ( اللهم العن فلانا وفلانا ) لأحياء من أحياء العرب حتى أنزل الله ليس لك من الأمر شيء والآية أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وقريب من هذا ما وصى الله تعالى به في آيات محكمات أخر فذكر إنما أنت بمذكر لست عليهم بمسيطر ٢ فربك مالك أمرهم إن شاء الله يهديهم إلى الحق فيظفروا بأجر من تاب وأناب إلى ربه، وإن يشأ يهلكهم ويخلدهم في العذاب بما جحدوا وظلموا.
٢ من سورة الغاشية الآيتان ٢١-٢٢..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب