ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﱿ

أي ليس لك يا محمد من الأمر شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتفرح بتوبتهم، إو يعذبهم، فلا يحزنك ذلك لأنهم ظالمون أي ما عليك يا محمد إلاّ البلاغ فقط. أما هم فقد ظلموا أنفسهم بالكفر. والظلم كما نعرف هو أخذ الحق من ذي الحق وإعطاؤه لغيره. وقمة الظلم هو إضفاء صفة الألوهية على غير الله وهو الشرك. ولذلك يقول الحق: إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: ١٣]
إن الحق يقول لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ [آل عمران: ١٢٨]

صفحة رقم 1738

وهذه مسألة لم تخرج عن ملك الله، لماذا؟ لأن السماوات والأرض وما فيهن ملك لله: قيل أراد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعد أن خضّب المشركون وجهه بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم - أراد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ أن يدعو عليهم فنهاه الله لعلمه - سبحانه - أن فيهم من يؤمن وأنزل قوله تعالى: وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ

صفحة رقم 1739

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية