وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ : بالنصر بشرط الصَّبر والتَّقوى إِذْ تَحُسُّونَهُمْ : تقتلوهم فإنهم قتلوا اثنين وعشرين من الكفار أول الأمر من أَحسَّهُ أي: أبطل حسه.
بِإِذْنِهِ : بأمره.
حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ : جبنتهم.
وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ : حين اختلف الرماة في ترك المركز للغنيمة بعد انهزام المشركين.
وَعَصَيْتُمْ : الرسول بترك المركز.
مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ الله مَّا تُحِبُّونَ : من الغنيمة، وجواب إذ مقدر أي: منعكم نصره.
مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا : كتارك المركز للغنيمة.
وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ : كمن ثبت فيه، وقاتل.
ثُمَّ صَرَفَكُمْ : رَدَّكُم.
عَنْهُمْ : بالهزيمة.
لِيَبْتَلِيَكُمْ : ليمتحن ثوابكم.
وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ : مخالفة الرسول في ترك المركز وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ واذكروا إِذْ تُصْعِدُونَ : تعبدون في الهزيمة.
وَلاَ تَلْوُونَ : لا تنتظرون من لوى، إذا ذكَرَّ عطف.
عَلَىٰ أحَدٍ : لأحد منكم.
وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيۤ أُخْرَٰكُمْ : جماعتكم المتأخرين، يقول:" إليَّ عباد الله فأنا رسول الله مَنْ مكَثَ فلَهُ الجَنَّة ".
فَأَثَـٰبَكُمْ : جازاكم الله على قراركم.
غَمّاً : بما نيل منكم، متصلاً بِغَمٍّ هو إفْشَاء قتل محمد صلى الله عليه وسلم، أو بسبب غم أذقتموه عليه الصلاة والسلام بمخالفتكم له، لتتعودوا على الصبر في الشدائد، وإليه أشار بقوله: لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ : من نحو الغنيمة وَلاَ مَآ أَصَـٰبَكُمْ : من نحو القتل، وحاصله التحريض على الصبر.
وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ : بعد ارتحال الكُفَّار.
أَمَنَةً : أمناً.
نُّعَاساً : بدل اشتمال منها، إذ نعس عليه الصلاة والسلام مع المؤمنين حينئذٍ، رُوِبّ أن النعاس في الصلاة من الشيطان، وفي القتال [أمنة] من الله تعالى، قاله ابن مسعود.
يَغْشَىٰ : النعاسُ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ : هم المؤمنون.
وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ : هم المنافقون.
يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ : الظن.
ٱلْحَقِّ ظَنَّ : أهل.
ٱلْجَٰهِلِيَّةِ : وهم أنهم يَقُولُونَ إنكاراً: هَل لَّنَا مِنَ ٱلأَمْرِ : مما أمر الله ووعد من النصر مِن شَيْءٍ : نصيب.
قُلْ : يا محمد.
إِنَّ ٱلأَمْرَ : النصرة الحقيقية.
كُلَّهُ للَّهِ يُخْفُونَ فِيۤ أَنْفُسِهِم من النفاق.
مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ : في خلواتهم.
لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ : كما زعم محمد أن الله ينصر أولياءه.
مَّا قُتِلْنَا : منا قُتل منَّا.
هَٰهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ : لخرج.
ٱلَّذِينَ كُتِبَ : قدر.
عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ : مصارعهم بلا اختيارهم، فبرزوا لنفاذ قضاء الله بفعله ذلك.
وَلِيَبْتَلِيَ : ليمتحن.
ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ : سرائركم.
وَلِيُمَحِّصَ : يكشف ويميز.
مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ : بمَا في ٱلصُّدُورِ : وأنما يبتلي ليظهر للناس.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني