ثمَّ ذكر إعراضهم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَخَافَة عدوهم فَقَالَ إِذْ تُصْعِدُونَ أَي تبعدون فِي الأَرْض وَيُقَال تصعدون الْجَبَل بعد الْهَزِيمَة وَلاَ تَلْوُونَ على أحَدٍ لَا تلتفتون إِلَى مُحَمَّد وَلَا تقفون لَهُ وَالرَّسُول مُحَمَّد يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ من خلفكم يَا معشر الْمُؤمنِينَ أَنا رَسُول الله قفوا فَلم تقفوا فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ زادكم الله غماً على غم غم إشراف خَالِد بن الْوَلِيد بغم الْقَتْل والهزيمة لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ على مَا فَاتَكُمْ من الْغَنِيمَة وَلاَ مَآ أَصَابَكُمْ ولكي لَا تحزنوا على مَا أَصَابَكُم من الْقَتْل والجراحة وَالله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ فِي الْجِهَاد والهزيمة
صفحة رقم 58تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي