ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وعلى آله وسلم بالثبوت على الخيل، أو ينصرفون لأخذ الغنائم، أو المراد بالأمر الشاق.
قوله تعالى: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا).
ابن عرفة: المناسب أنه يريد الدنيا والآخرة؛ لأنهم مسلمون، ومنهم من يريد الآخرة فقط.
قوله تعالى: (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ).
قلت: المناسب باعتبار الفهم، أن يقال: ثم صرفهم عنكم لما نالهم من الرعب، والذعر فانصرفوا عنهم، لكن ما يجعل الابتلاء إلا بصرف المؤمنين عن الكافرين، فحينئذ يزداد المنافقون كفر ويثبت المؤمن على إيمانه.
قوله تعالى: (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ).
أي ليس أفضاله عليكم قاصرا على هذه النعمة، بل له على المؤمنين فضائل سابقه، ولاحقه.
قوله تعالى: إِذْ تُصْعِدُونَ... (١٥٣)
قالوا: العامل في أن ظاهر وهو: عفى عنكم، أو مقدر: أي اذكر (إِذْ تُصْعِدُونَ) وضعف أبو حيان بأن اذكر مستقبل، (إِذْ تُصْعِدُونَ) ماض.
ابن عرفة: وعادتهم يجيبون بوجهين:
الأول: أنه عامل فيه، عمل الفعل في المفعول به لَا عمله في الظرف.
الثاني: أنه عامل فيما هو متعلق به، أي اذكر حالكم (إِذْ تُصْعِدُونَ)
قال ابن عرفة: فإما أن الله تعالى عفا عنهم، أو عاقبهم بأدنى ما يستحقون، وقوله تعالى: (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ) إما أن يريد به النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو الظاهر، أو رسوله.
قوله تعالى: (فِي أُخْرَاكُمْ).
ولم يقل: أولاكم؛ لأنهم لما انهزموا ورجعوا ثبت هو في موضعه، فصار في أخراهم بعد إن كان في وسطهم، أو في مقدمتهم، وفروا هم عنه، فصار في أخراهم.
قوله تعالى: (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ).

صفحة رقم 429

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية