نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨:١٢٤- أخبرنا علي بن إبراهيم قال : حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا علي بن سعيد بن بشير، حدثنا أبو ياسر عمار بن عمر بن المختار قال : حدثني أبي قال : حدثني غالب القطان(١) قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش فكنت أختلف إليه، فلما كان ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة، قام فتهجد من الليل فقرأ هذه الآية : شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( ١٨ ) إن الدين عند الله الإسلام ، قال الأعمش : وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة، وإن الدين عند الله الإسلام، قالها مرارا، فغدوت إليه فودعته ثم قلت : إني سمعتك تقرأ هذه الآية ترددها فما بلغك فيها ؟ أنا عندك منذ سنة لم تحدثني به، قال : والله لا أحدثك به سنة. قال : فأقمت وكتبت على بابه ذلك اليوم، فلما مضت السنة قلت : يا أبا محمد ! قد مضت السنة، قال : حدثني أبو وائل عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :( يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى : عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي الجنة )(٢). ( جامع بيان العلم وفضله : ١/١١٩ ).
٢ - كذا هو عند القرطبي في جامع: ٣/٤١- ٤٢. وابن كثير في تفسيره: ١/٢٥٥..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي