إنَّ الدين عند الله الإِسلام افتخر المشركون بأديانهم فقال كلُّ فريقٍ: لا دين إلاَّ ديننا وهو دين الله فنزلت هذه الآية وكذَّبهم الله تعالى فقال: إنَّ الدين عند الله الإِسلام الذي جاء به محمد عليه السلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب أَي: اليهود لم يختلفوا في صدق نبوَّة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما كانوا يجدونه في كتابهم إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ يعني: النبي ﷺ سمِّي علماً لأنَّه كان معلوماً عندهم بنعته وصفته قبل بعثه فلمَّا جاءهم اختلفوا فيه فآمن به بعضهم وكفر الآخرون بغياً بينهم طلباً للرِّياسة وحسداً له على النُّبوَّة وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحساب أَي: المجازاة له على كفره
صفحة رقم 202الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي