ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله تعالى : وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فيه وجهان :
أحدهما : أن المرض النفاق، قاله قتادة.
الثاني : أنه الشرك، قاله الحسن.
مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً حكى السدي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحفر الخندق لحرب الأحزاب فبينا هو يضرب فيه بمعوله إذ وقع المعول على صفاة فطار منها كهيئة الشهاب من نار في السماء، وضرب الثاني فخرج مثل ذلك، وضرب الثالث فخرج مثل ذلك فرأى ذلك سلمان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" رَأَيتَ مَا خَرَجَ فِي كُلّ ضَرْبَةٍ ضَرَبْتَهَا " ؟ قال : نعم يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تُفْتَحُ لَكُمْ بِيضُ المَدَائِنِ وَقُصُورُ الرُّومِ وَمَدَائِنُ اليَمن ". قال١ ففشا ذلك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحدثوا به، فقال رجل من الأنصار يدعى قشير بن معتب- وقال غيره قشير بن عدي الأنصاري من الأوس- : وعدنا محمد أن تفتح لنا مدائن اليمن وقصور الروم وبيض المدائن وأحدنا لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قتل ؟ هذا والله الغرور فأنزل الله هذه الآية.

١ رواه النسائي في الجهاد ٦/ ٤٣، وأبو داود في الملاحم رقم ٤٣٠٢..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية