قوله تعالى وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا .
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد قال : سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أمِرْتُ بقرية تأكل القرى، يقولون : يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكبير خبث الحديد ).
( الصحيح ٤/٨٧ ح١٨٧١، ك فضائل المدينة، ب فضل المدينة وأنها تنفي الناس ). وأخرجه مسلم ( الصحيح ٢/١٠٠٦ ح١٣٨٢، ك الحج، ب المدينة تنفي شرارها ).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله إن بيوتنا عورة قال : نخشى عليها من السرق.
أخرج الطبري بسنده عن قتادة، قوله ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة وإنها مما يملي العدو، وإنا نخاف عليها السراق، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يجد بها عدوا، قال الله إن يريدون إلا فرارا يقول : إنما كان قولهم ذلك إن بيوتنا عورة إنما كان يريدون بذلك الفرار.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين