ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ شك وضعف اعتقاد: مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وعدًا باطلًا، وهو قول أهل النفاق: يعدنا محمد فتح قصور الشام وفارس، وأحدنا لا يستطيع أن يجاوز رحله، هذا والله الغرور.
* * *
وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (١٣).
[١٣] وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أي: من المنافقين، وهم أوس بن قيطي وأصحابه: يَاأَهْلَ يَثْرِبَ اسم أرض، والمدينةُ في ناحية منها.
لَا مُقَامَ لَكُمْ قرأ حفص عن عاصم: (مُقَامَ) بضم الميم؛ أي: لا إقامة لكم. وقرأ الباقون: بالفتح (١)؛ أي: لا مكان لكم تنزلون وتقيمون فيه.
فَارْجِعُوا أمروهم بالهروب من عسكر رسول الله - ﷺ -.
وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ هم بنو سلمة وبنو حارثة.
يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ أي: خالية ضائعة غير حصينة، وهي مما تلي العدو، ويخشى عليها السراق، فكذبهم الله تعالى بقوله: وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ بل هي حصينة.
إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا من القتال.
* * *

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٧٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥٤٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١١٤).

صفحة رقم 347

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية