ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

هذا الدرس الثالث في سورة الأحزاب خاص بأزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيما عدا الاستطراد الأخير لبيان جزاء المسلمين كافة والمسلمات - ولقد سبق في أوائل السورة تسميتهن ( أمهات المؤمنين ). ولهذه الأمومة تكاليفها. و للمرتبة السامية التي استحققن بها هذه الصفة تكاليفها. و لمكانتهن من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] تكاليفها. وفي هذا الدرس بيان لشيء من هذه التكاليف ؛ وإقرار للقيم التي أراد الله لبيت النبوة الطاهر أن يمثلها، وأن يقوم عليها، وأن يكون فيها منارة يهتدي بها السالكون.
ويختم هذه التوجيهات لنساء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بمثل ما بدأها به.. بتذكيرهن بعلو مكانتهن، وامتيازهن على النساء، بمكانهن من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وبما أنعم الله عليهن فجعل بيوتهن مهبط القرآن ومنزل الحكمة، ومشرق النور والهدى والإيمان :
( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة. إن الله كان لطيفا خبيرا )..
وإنه لحظ عظيم يكفي التذكير به، لتحس النفس جلالة قدره، ولطيف صنع الله فيه، وجزالة النعمة التي لا يعدلها نعيم.
وهذا التذكير يجيء كذلك في ختام الخطاب الذي بدأ بتخيير نساء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بين متاع الحياة الدنيا وزينتها، وإيثار الله ورسوله والدار الآخرة. فتبدو جزالة النعمة التي ميزهن الله بها ؛ وضآلة الحياة الدنيا بمتاعها كله وزينتها..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير