ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما( ( الأحزاب : ٥٦ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر وجوب احترام النبي حال خلوته بقوله :( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم( ( الأحزاب : ٥٣ ) أردف ذلك بيان ما له من احترام في الملإ الأعلى بقوله :( إن الله وملائكته يصلون على النبي( وفي الملإ الأدنى بقوله :( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما(.
الإيضاح :
( إن الله وملائكته يصلون على النبي( الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، فالمعنى كما قال ابن عباس : إن الله يرحم النبي، والملائكة يدعون له ويطلبون له المغفرة.
وقد أخبر الله سبحانه عباده بمنزلة عبده ونبيه في الملإ الأعلى، بأنه يثني عليه لدى ملائكته المقربين، وأن ملائكته يصلون عليه طالبين له المغفرة من ربه.
وقد أمرنا بأن نصلي عليه بقوله :
( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما( أي يا أيها الذين آمنوا ادعوا له بالرحمة، وأظهروا شرفه بكل ما تصل إليه قدرتكم، من حسن متابعته، والانقياد لأمره، في كل ما يأمر به، والصلاة والسلام عليه بألسنتكم.
روى البخاري بسنده عن كعب بن عجرة قال :" قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفنا، فكيف الصلاة ؟ قال :" قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ".
روى عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبشرى ترى في وجهه، فقلنا إنا لنرى البشرى في وجهك، فقال :" جاءني جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا ".

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير