ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله تعالى: وَلَا نِسَائِهِنَّ قال ابن عباس: يريد نساء المؤمنين ولم يرد نساء اليهود والنصارى؛ لأنهن يضفن لأزواجهن نساء النبي -عليه السلام- (١) ونحو هذا قال مقاتل: يعني: كل حرة مسلمة (٢). وقوله: وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أكثر المفسرين على أن المراد بهذا: العبيد والإماء من الرجال والنساء (٣)، وقال سعيد بن المسيب: إنما يعني الإماء ولم (٤) يعن الرجال (٥). وَاتَّقِينَ اللَّهَ أن يراكن غير هؤلاء.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ (٦) من أعمال بني آدم شَهِيدًا قال مقاتل: يقول لم يغب عن الله شيء.
٥٦ - قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ قال ابن عباس: يريد إن الله يرحم النبي والملائكة يدعون له بالرحمة (٧). قال مقاتل: أما صلاة الرب فالمغفرة (٨) للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأما صلاة الملائكة (٩) فالاستغفار له (١٠).

(١) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٥٧٧، "تفسير زاد المسير" ٦/ ٤١٧، وذكر السيوطي في "الدر" ٦/ ٦٤٥ وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٥ أ.
(٣) نظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٤٢، "الماوردي" ٤/ ٤٢٠، "زاد المسير" ٦/ ٤١٨.
(٤) في (ب): (ولا).
(٥) انظر: "تفسير الماوردي" ٤/ ٤٢٠، "زاد المسير" ٦/ ٤١٨، "القرطبي" ١٢/ ٢٣٤.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٥ أ.
(٧) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس وقد ذكره الطبري غير منسوب لأحد ٢٢/ ٣، وذكره الماوردي ٤/ ٤٢١ عن الحسن وعطاء بن أبي رباح.
(٨) في (ب): (فللمغفرة)، وهو خطأ.
(٩) في (أ): (الاستغفار).
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٥ أ.

صفحة رقم 288

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ قال ابن عباس: ادعوا له بالرحمة (١).
وقال مقاتل: استغفروا وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا يعني: التسليم (٢) فيجوز أن (٣) يقول سلمك الله وسلام عليك والسلام عليك فمن قال: السلام على رسول الله أو سلام عليه (٤) أو سلمك الله يا رسول الله فقد سلم وإذا قال العبد اللهم صل على محمد وسلم، فقد أتى بالصلاة والتسليم (٥).
وروي عن كعب بن عجرة أنه قال لما نزلت هذه الآية: قلنا يا رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "فقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركلت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (٦).
ومعنى قوله: علمنا السلام عليك: ما نقول في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. وهذه الآية بيان عما في نبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحق الذي يقتضي الصلاة عليه كما صلى الله عليه وملائكته ولهذا قال الشافعي -رضي الله عنه-: لا تصح صلاة في الشريعة إلا بالصلاة على رسول الله والسلام عليه (٧).

(١) لم أقف عليه.
(٢) في (ب): (للتسليم).
(٣) في (ب): أن (تقول).
(٤) في (ب): (عليك).
(٥) لم أقف عليه وليس في "تفسير مقاتل".
(٦) رواه البخاري كتاب: التفسير، باب: قوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ٤/ ١٨٠٢ رقم الحديث (٤٥١٩)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد ١/ ٣٠٥ رقم الحديث (٤٠٦).
(٧) "الأم" ١/ ١٠٣.

صفحة رقم 289

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية