ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

مراقبة الله فى السر والعلن مع الأنفاس فان ذلك من خصائص الملأ الأعلى. واما رسول الله عليه السلام فكان له هذه المرتبة فلم يوجد الا فى واجب او مندوب او مباح فهو ذاكر الله على احيانه. وما نقل من سهوه عليه السلام فى بعض الأمور فهو ليس كسهو سائر الخلق الناشئ عن رعونة الطبع وغفلته حاشاه عن ذلك بل سهوه تشريع لامته ليقتدوا به فيه كالسهو فى عدد الركعات حيث انه عليه السلام صلى الظهر ركعتين ثم سلم فقال ابو بكر رضى الله تعالى عنه صليت ركعتين فقام وأضاف إليهما ركعتين وبعض سهوه عليه السلام ناشىء عن الاستغراق والانجذاب ولذلك كان يقول (كلمينى يا حميراء) والحاصل ان حاله عليه السلام ليس كاحوال افراد أمته ولذا عامل الله تعالى به ما لم يعامل بغيره إذ هو يعلم ما فى القلوب والصدور ويحيط باطراف الأمور نسأل منه التوفيق لرضاه والوسيلة لعطاه وهو المفيض على كل نبى وولى والمرشد فى كل امر خفى وجلى لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ بالياء لان تأنيث الجمع غير حقيقى ولوجود الفصل وإذا جاز التذكير بغيره فى قوله وقال نسوة كان معه اجوز. والنساء والنسوان والنسوة بالكسر جموع المرأة من غير لفظها اى لا تحل واحدة من النساء مسلمة او كتابية لما تقرر ان حرف التعريف إذا دخل على الجمع يبطل الجمعية ويراد الجنس وهو كالنكرة يخص فى الإثبات ويعم فى النفي كما إذا حلف لا يتزوج النساء ولا يكلم الناس او لا يشترى العبيد فانه يحنث بالواحد لان اسم الجنس حقيقة فيه مِنْ بَعْدُ اى من بعد هؤلاء التسع اللاتي خيرتهن بين الدنيا والآخرة فاخترنك لانه نصابك من الأزواج كما ان الأربع نصاب أمتك منهن او من بعد اليوم حتى لو ماتت واحدة لم يحل له نكاح اخرى وانما حرّم على أمته الزيادة على الأربع بخلافه فانه عليه السلام فى بذرقة النبوة وعصمة الرسالة قد يقدر على أشياء لا يقدر عليها غيره وقد افترض الله عليه أشياء لم يفترضها على أمته لهذا المعنى وهى قيام الليل وانه إذا عمل نافلة يجب المواظبة عليها وغير ذلك وسرّ الاقتصار على الأربع ان المراتب اربع. مرتبة المعنى. ومرتبة الروح. ومرتبة المثال. ومرتبة الحس ولما كان الوجود الحاصل للانسان انما حصل له بالاجتماع الحاصل من مجموع الأسماء الغيبية والحقائق العلمية والأرواح النورية والصور المثالية والصور العلوية والسفلية والتوليدية شرع له نكاح الأربع وتمامه فى كتب التصوف وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ تبدل بحذف أحد التاءين والأصل تتبدل وبدل الشيء الخلف منه وتبدله به وأبدله منه وبدله اتخذه بدلا كما فى القاموس قال الراغب التبدل والابدال والتبديل والاستبدال جعل الشيء مكان آخر وهو أعم من العوض فان العوض هو ان يصير لك الثاني بإعطاء الاول والتبديل يقال للتغيير وان لم تأت ببدله انتهى. وقوله من ازواج مفعول تبدل ومن مزيدة لتأكيد النفي تفيد استغراق جنس الأزواج بالتحريم. والمعنى ولا يحل لك ان تتبدل بهؤلاء التسع أزواجا اخر بكلهن او بعضهن بان تطلق واحدة وتنكح مكانها اخرى: وبالفارسية [وحلال نيست ترا آنكه بدل كنى بديشان از زنان ديكر يعنى يكى را از ايشان طلاق دهى وبجاى او ديكرى را نكاح كنى] أراد الله لهنّ كرامة وجزاء على ما اخترن رسول الله والدار الآخرة لا الدنيا وزينتها ورضين بمراده فقصر رسوله عليهن ونهاه عن تطليقهن والاستبدال بهن

صفحة رقم 209

وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ الواو عاطفة لمدخولها على حال محذوفة قبلها ولو فى أمثال هذا الموقع لا يلاحظ لها جواب: والاعجاب [شكفتى نمودن وخوش آمدن] قال الراغب العجب والتعجب حالة تعرض للانسان عند الجهل بسبب الشيء وقد يستعار للروق فيقال أعجبني كذا اى راقنى والحسن كون الشيء ملائما للطبع واكثر ما يقال الحسن بفتحتين فى تعارف العامة فى المستحسن بالبصر. والمعنى ولا يحل لك ان تستبدل بهن حال كونك لو لم يعجبك حسن الأزواج المستبدلة وجمالهن ولو أعجبك حسنهن اى حال عدم إعجاب حسنهن إياك وحال إعجابه اى على كل حال ولو فى هذه الحالة فان المراد استقصاء الأحوال: وبالفارسية [بشكفت آرد ترا خوبى ايشان] قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
هى اسماء بنت عميش الخثعمية امرأة جعفر بن ابى طالب لما استشهد أراد رسول الله ان يخطبها فنهاه الله عن ذلك فتركها فتزوجها ابو بكر بإذن رسول الله فهى ممن أعجبه حسنهن وفى التكملة قيل يريد حبابة اخت الأشعث بن قيس انتهى وفى الحديث (شارطت ربى ان لا أتزوج الا من تكون معى فى الجنة) فاسماء او حبابة لم تكن أهلا لرسول الله فى الدنيا ولم تستأهل ان تكون معه فى مقامه فى الجنة فلذا صرفها الله عنه فانه تعالى لا ينظر الى الصورة بل الى المعنى
چون ترا دل أسير معنى بود... عشق معنى ز صورت اولى بود
حسن معنى نمى شود سپرى... عشق آن باشد از زوال برى
اهل عالم همه درين كارند... بحجاب صور كرفتارند
وفى الحديث (من نكح امرأة لمالها وجمالها حرم مالها وجمالها ومن نكحها لدينها رزقه الله مالها وجمالها) إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ استثناء من النساء لانه يتناول الأزواج والإماء: يعنى [حلال نيست بر تو زنان پس ازين نه تن كه دارى مكر آنچهـ مالك آن شود دست تو يعنى بتصرف تو درآيد وملك تو كردد] فانه حل له ان يتسرى بهن قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ملك من هؤلاء التسع مارية القبطية أم سيدنا ابراهيم رضى الله تعالى عنه وقال مجاهد معنى الآية لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات من بعد المسلمات ولا ان تبدل بالمسلمات غيرهن من اليهود والنصارى يقول لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية الا ما ملكت يمينك أحل الله له ما ملكت يمينه من الكتابيات ان يتسرى بهن وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً يقال رقبته حفظته والرقيب الحافظ وذلك اما لمراعاة رقبة المحفوظ واما لرفعه رقبته. والرقيب هو الذي لا يغفل ولا يذهل ولا يجوز عليه ذلك فلا يحتاج الى مذكر ولا منبه كما فى شرح الأسماء للزورقى اى حافظا مهيمنا فتحفظوا ما أمركم به ولا تتخطوا ما حد لكم وفى الآية الكريمة امور منها ان الجمهور على انها محكمة وان رسول الله عليه السلام مات على التحريم ومنها ان الله لما وسع عليه الأمر فى باب النكاح حظيت نفسه بشرب من مشاربها موجب لانحراف مزاجها كمن أكل طعاما حلوا حارا صفراويا فيحتاج الى غذاء حامض بارد دافع للصفراء حفظا للصحة فالله تعالى من كمال عنايته فى حق حبيبه غذاه بحامض (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ) الآية لاعتدال المزاج القلبي والنفسي فهو من باب تربية نفس النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها انه تعالى لما ضيق الأمر

صفحة رقم 210

على الأزواج المطهرة فى باب الصبر بما أحل للنبى عليه السلام ووسع امر النكاح عليه وخيره فى الارجاء والإيواء اليه كان احمض شىء فى مذاقهن وأبرد شىء لمزاج قلوبهن فغذاهن بحلاوة (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ) وسكن بها برودة مزاجهن حفظا لسلامة قلوبهن وجبرا لانكسارها فهو من باب تربية نفوسهن ومنها ان فيها ما يتعلق بمواعظ نفوس رجال الامة ونسائها ليتعظوا بأحوال النبي عليه السلام واحوال نسائه ويعتبروا بها (وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ) من احوال النبي عليه السلام واحوال أزواجه واحوال أمته (رَقِيباً) يراقب مصالحهم ومنها ان المراد بهؤلاء التسع عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة وصفية وميمونة وزينب وجويرية اما عائشة رضى الله عنها فهى بنت ابى بكر رضى الله عنه تزوجها عليه السلام بمكة فى شوال وهى بنت سبع وبنى بها فى شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة وهى بنت تسع وقبض عليه السلام عنها وهى بنت ثمانى عشرة ورأسه فى حجرها ودفن فى بيتها وماتت وقد قارفت سبعا وستين سنة فى شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها ابو هريرة بالبقيع ودفنت به ليلا وذلك فى زمن ولاية مروان بن الحكم على المدينة من خلافة معاوية وكان مروان استخلف على المدينة أبا هريرة رضى الله عنه لما ذهب الى العمرة فى تلك السنة واما حفصة رضى الله عنها فهى بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأمها زينب اخت عثمان بن مظعون اخوه عليه السلام من الرضاعة تزوجها عليه السلام فى شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين وكانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين وقريش تبنى البيت وبلغت ثلاثا وستين وماتت بالمدينة فى شعبان سنة خمس وأربعين وصلى عليها مروان بن الحكم وهو امير المدينة يومئذ وحمل سريرها وحمله ايضا ابو هريرة رضى الله عنه واما أم حبيبة رضى الله عنها واسمها رملة فهى بنت ابى سفيان بن حرب رضى الله عنه هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش الى ارض الحبشة الهجرة الثانية وتنصر عبيد الله هناك وثبتت هى على الإسلام وبعث رسول الله عمرو بن امية الضمري الى النجاشي ملك الحبشة فزوجه عليه السلام إياها وأصدقها النجاشي عن رسول الله اربعمائة دينار وجهزها من عنده وأرسلها فى سنة سبع واما سودة رضى الله عنها
فهى بنت زمعة العامرية وأمها من بنى النجار لانها بنت أخي سلمى بن عبد المطلب واما أم سلمة واسمها هند فهى بنت ابى امية المخزومية تزوجها عليه السلام ومعها اربع بنات ماتت فى ولاية يزيد بن معاوية وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ودفنت بالبقيع وصلى عليها ابو هريرة رضى الله عنه واما صفية رضى الله عنها فهى بنت حيى سيد بنى النضير من أولاد هارون عليه السلام قتل حيى مع بنى قريظة واصطفاها عليه السلام لنفسه فاعتقها فتزوجها وجعل عتقها صداقها وكانت رأت فى المنام ان القمر وقع فى حجرها فتزوجها عليه السلام وكان عمرها لم يبلغ سبع عشرة ماتت فى رمضان سنة خمس وخمسين ودفنت بالبقيع واما ميمونة رضى الله عنها فهى بنت الحارث الهلالية تزوجها عليه السلام وهو محرم فى عمرة القضاء سنة سبع وبعد الاحلال بنى بها بسرف ماتت سنة احدى وخمسين وبلغت ثمانين سنة ودفنت بسرف الذي هو محل الدخول بها وهو ككتف موضع قرب التنعيم واما زينب رضى الله عنها فهى بنت جحش بن رباب

صفحة رقم 211

الاسدية وقد سبقت قصتها فى هذه السورة واما جويرية فهى بنت الحارث الخزاعية سبيت فى غزوة المصطلق وكانت بنت عشرين سنة ووقعت فى سهم ثابت بن قيس فكاتبها على تسع آواق فادى عليه السلام عنها ذلك وتزوجها وقيل انها كانت بملك اليمين فاعتقها عليه السلام وتزوجها توفيت بالمدينة سنة ست وخمسين وقد بلغت سبعين سنة وصلى عليها مروان بن الحكم وهو والى المدينة يومئذ وهؤلاء التسع مات عنهن ﷺ وقد نظمهن بعضهم فقال

توفى رسول الله عن تسع نسوة إليهن تعزى المكرمات وتنسب
فعائشة ميمونة وصفية وحفصة تتلوهن هند وزينب
جويرية مع رملة ثم سودة ثلاث وست ذكرهن ليعذب
ومنها ان الآية دلت على جواز النظر الى من يريد نكاحها من النساء وعن ابى هريرة ان رجلا أراد ان يتزوج امرأة من الأنصار فقال له النبي عليه السلام (انظر إليها فان فى أعين نساء الأنصار شيأ) قال الحميدي يعنى الصغر وذلك ان النظر الى المخطوبة قبل النكاح داع للالفة والانس وامر النبي عليه السلام أم سلمة خالته من الرضاعة حين خطب امرأة ان تشم هى عوارضها اى أطراف عارضى تلك المرأة لتعرف ان رائحتها طيبة او كريهة وعارضا الإنسان صفحتا خدّيه وبالاعذار يجوز النظر الى جميع الأعضاء حتى العورة الغليظة وهى تسعة الاول تحمل الشهادة كما فى الزنى يعنى ان الرجل إذا زنى بامرأة يجوز النظر الى فرجهما ليشهد بانه رآه كالميل فى المكحلة والثاني أداء الشهادة فان أداء الشهادة بدون رؤية الوجه لا يصح والثالث حكم القاضي والرابع الولادة للقابلة والخامس البكارة فى العنة والرد بالعيب والسادس والسابع الختان والخفض فالختان للولد سنة مؤكدة والخفض للنساء وهو مستحب وذلك ان فوق ثقبة البول شيأ هو موضع ختانها فان هناك جلدة رقيقة قائمة مثل عرف الديك وقطع هذه الجلدة هو ختانها وفى الحديث (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ويزيد لذتها ويجف رطوبتها) والثامن ارادة الشراء والتاسع ارادة النكاح ففى هذه الاعذار يجوز النظر وان كان بالشهوة لكن ينبغى ان لا يقصدها فان خطب الرجل امرأة أبيح له النظر إليها بالاتفاق فعند احمد ينظر الى ما يظهر غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم وعند الثلاثة لا ينظر غير الوجه والكفين كما فى فتح الرحمن ومنها ان من علم انه تعالى هو الرقيب على كل شىء راقبه فى كل شىء ولم يلتفت الى غيره قال الكاشفى [وكسى كه از سر رقيبى حق آگاه كردد او را از مراقبه چاره نيست]
چودانستى كه حق دانا وبيناست نهان وآشكار خويش كن راست
والتقرب بهذا الاسم تعلقا من جهة مراقبته تعالى والاكتفاء بعلمه بان يعلم ان الله رقيبه وشاهده فى كل حال ويعلم ان نفسه عدو له وان الشيطان عدو له وانهما ينتهزان الفرص حتى يحملانه على الغفلة والمخالفة فيأخذ منها حذره بان يلاحظ مكانها وتلبيسها ومواضع انبعاثها حتى يسد عليها المنافذ والمجاري ومن جهة التخلق ان يكون رقيبا على نفسه كما

صفحة رقم 212

وفى التأويلات النجمية يشير بالآية الى تسكين قلوبهن بعد فطامهن عن مألوفات العادة ونقلهن الى معروف الشريعة ومفروض العبادة فمنّ عليهن وعلى اقربائهن بانزاله هذه الرخصة لانه ما أخرجهن وما خلى سبيل الاحتياط لهن مع ذلك فقال (وَاتَّقِينَ اللَّهَ) فيهن وفى غيرهن بحفظ الخواطر وميل النفوس وهمها (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ) من اعمال النفوس واحوال القلوب (شَهِيداً) حاضرا وناظرا إليها قال ابو العباس الفاسى الشهيد هو الحاضر الذي لا يغيب عنه معلوم ولا مرئى ولا مسموع ومن عرف انه الشهيد عبده على المراقبة فلم يره حيث نهاه ولم يفقده حيث امره واكتفى بعلمه ومشاهدته عن غيره فالله تعالى لا يغيب عنه شىء فى الدنيا والآخرة وهو يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم وشاهد منهم
ذره نيست در مكين ومكان... كه نه علمش بود محيط بر آن
عدد ريك در بيابانها... عدد بركها ببستانها
همه نزديك او بود ظاهر... همه در علم او بود حاضر
وخاصية هذا الاسم الرجوع عن الباطل الى الحق حتى انه إذا أخذ من الولد العاق من جبهته شعر وقرئ عليه او على الزوجة كذلك الفا فانه يصلح حالها كما فى شرح الأسماء للفاسى نسأل الله سبحانه ان يصلح أحوالنا وأقوالنا وأفعالنا ويوجه الى جنابه الكريم آمالنا إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ اعلم ان الملائكة عند اهل الكشف من أكابر اهل الله على قسمين. قسم تنزلوا من مرتبة الأرواح الى مرتبة الأجسام فلهم أجسام لطيفة كما ان للبشر أجساما كثيفة وهم المأمورون بسجود آدم عليه السلام ويدخل فيهم جميع الملائكة الارضية والسماوية أصاغرهم وأكابرهم كجبريل وغيره بحيث لا يشذ منهم فرد أصلا. وقسم بقوافى عالم الأرواح وتجردوا عن ملابس الجسمانية لطيفة كانت او كثيفة وهم المهيمون الذين أشير إليهم بقوله تعالى (أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) وهم غير مأمورين بالسجود إذ ليس لهم شعور أصلا لا بانفسهم ولا بغيرهم من الموجودات مطلقا لاستغراقهم فى بحر شهود الحق. والإنسان أفضل من هذين القسمين فى شرف الحال ورتبة الكمال لانه مخلوق بقبضتى الجمال والجلال بخلاف الملائكة فانهم مخلوقون بيد الجمال فقط كما أشير اليه بقوله
ملائك را چهـ سود از حسن طاعت... چوفيض عشق بر آدم فرو ريخت
وذلك لان العشق يقتضى المحنة وموطنها الدنيا ولذا اهبط آدم من الجنة والمحنة من باب التربية وهى من آثار الجلال والمراد بالملائكة هاهنا هو القسم الاول لانهم يشاركون مؤمنى البشر فى الجمال والوجود الجسماني فكما ان مؤمنى البشر كلهم يصلون على النبي فكذا هذا القسم من الملائكة مع ان مقام التعظيم يقتضى التعميم كما لا يخفى على ذى القلب السليم فاعرف واضبط ايها اللبيب الفهيم يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ اى يعتنون بما فيه خيره وصلاح امره ويهتمون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه وذلك من الله تعالى بالرحمة ومن الملائكة بالدعاء والاستغفار. فقوله يصلون محمول على عموم المجاز إذ لا يجوز ارادة معنيى المشترك معا فانه لا عموم للمشترك مطلقا اى سواء كان بين المعاني تناف أم لا قال القهستاني الصلاة من الله

صفحة رقم 219

الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الانس والجن القيام والركوع والسجود والدعاء ونحوها ومن الطير والهوام التسبيح اسم من التصلية وكلاهما مستعمل بخلاف الصلاة بمعنى أداء الأركان فان مصدرها لم يستعمل فلا يقال صليت تصلية بل صلاة وقال بعضهم الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة لغير النبي عليه السلام وبمعنى التشريف بمزيد الكرامة للنبى والرحمة عامة والصلاة خاصة كما دل العطف على التغاير فى قوله تعالى (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) وقال بعضهم صلوات الله على غير النبي رحمة وعلى النبي ثناء ومدحة قولا وتوفيق وتأييد فعلا وصلاة الملائكة على غير النبي استغفار وعلى النبي اظهار للفضيلة والمدح قولا والنصرة والمعاونة فعلا وصلاة المؤمنين على غير النبي دعاء وعلى النبي طلب الشفاعة قولا واتباع السنة فعلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ اعتنوا أنتم ايضا بذلك فانكم اولى به وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً بان تقولوا اللهم صل على محمد وسلم او ﷺ بان يقال اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد وسلم لقوله عليه السلام (إذا صليتم علىّ فعمموا) والا فقد نقصت الصلاة عليه ﷺ كما فى شرح القهستاني وقال الامام السخاوي فى المقاصد الحسنة لم اقف عليه اى على هذا الحديث بهذا اللفظ ويمكن ان يكون بمعنى صلوا علىّ وعلى أنبياء الله فان الله بعثهم كما بعثني انتهى. وخص اللهم ولم يقل يا رب ويا رحمن صل لانه اسم جامع دال على الالوهية وعلامة الإسلام فى قوله لا اله الا الله فناسب ذكره وقت الصلاة عليه ﷺ لانه عليه السلام جامع لنعوت الكمال مشتمل على اسرار الجمال والجلال وخص اسم محمد لان معناه المحمود مرة بعد اخرى فناسب مقام المدح والثناء. والمراد بآله الأتقياء من أمته فدخل فيه بنوا هاشم والأزواج المطهرة وغيرهم جميعا قال فى شرح الكشاف وغيره معنى قوله اللهم صل على محمد اللهم عظمه فى الدنيا بإعلاء دينه وإعظام ذكره واظهار دعوته وابقاء شريعته وفى الآخرة بتشفيعه فى
أمته وتضعيف اجره ومثوبته واظهار فضله عن الأولين والآخرين وتقديمه على كافة الأنبياء والمرسلين ولما لم يكن حقيقة الثناء فى وسعنا أمرنا ان نكل ذلك اليه تعالى فالله يصلى عليه بسؤالنا

سلام من الرحمن نحو جنابه لان سلامى لا يليق ببابه
فان قلت فما الفائدة فى الأمر بالصلاة قلت اظهار المحبة للصلاة كما استحمد فقال قل الحمد لله إظهارا لمحبة الحمد مع انه هو الحامد لنفسه فى الحقيقة ومعنى سلم اجعله يا رب سالما من كل مكروه كما قال القهستاني وقال بعضهم [التسليم هنا بمعنى: آفرين كردن] ويجيىء بمعنى [پاك ساختن وسپردن وفروتنى كردن وسلامت دادن] وفى الفتوحات المكية ان السلام انما شرع من المؤمنين لان مقام الأنبياء يعطى الاعتراض عليهم لامرهم الناس بما يخالف أهواءهم فكأن المؤمن يقول يا رسول الله أنت فى أمان من اعتراضي عليك فى نفسى وكذلك السلام على عباد الله الصالحين فانهم كذلك يأمرون الناس بما يخالف أهواءهم بحكم الإرث للانبياء واما تسليمنا على أنفسنا فان فينا ما يقتضى الاعتراض واللوم منا علينا فنلزم نفوسنا التسليم

صفحة رقم 220

فيه لنا ولا نعترض كما يقول الإنسان قلت لنفسى كذا فقالت لا ولم نقف على رواية عن النبي عليه السلام فى تشهده الذي كان يقوله فى الصلاة هل كان يقول مثلنا السلام عليك ايها النبي او كان يقول السلام علىّ او كان لا يقول شيأ من ذلك ويكتفى بقوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فان كان يقول مثل ما أمرنا نقول فى ذلك وجهان. أحدهما ان يكون المسلم عليه هو الحق وهو مترجم عنه كما جاء فى سمع الله لمن حمده. والوجه الثاني انه كان يقام فى صلاته فى مقام الملائكة مثلا ثم يخاطب نفسه من حيث المقام الذي أقيم فيه ايضا من كونه نبيا فيقول السلام عليك ايها النبي فعل الأجنبي فكأنه جرد من نفسه شخصا آخر انتهى كلام الفتوحات قالوا السلام مخصوص بالحي والنبي عليه السلام ميت وأجيب بان المؤمن لا يموت حقيقة وان فارق روحه جسده فالنبى عليه السلام مصون بدنه الشريف من التفسخ والانحلال حى بالحياة البرزخية ويدل عليه قوله (ان الله ملائكة سياحين يبلغوننى عن أمتي السلام) وفى الحديث (ما من مسلم يسلم علىّ الا رد الله علىّ روحى حتى اردّ عليه السلام) ويؤخذ من هذا الحديث انه حى على الدوام فى البرزخ الدنيوي لانه محال عادة ان يخلو الوجود كله من واحد يسلم على النبي فى ليل او نهار. فقوله رد الله علىّ روحى اى أبقى الحق فىّ شعور خيالى الحسى فى البرزخ وادراك حواسى من السمع والنطق فلا ينفك الحس والشعور الكلى عن الروح المحمدي وليس له غيبة عن الحواس والأكوان لانه روح العالم وسره الساري قال الامام السيوطي وللروح بالبدن اتصال بحيث يسمع ويشعر ويرد السلام فيكون عليه السلام فى الرفيق الأعلى وهى متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على صاحبها رد عليه السلام وهى فى مكانها هناك وانما يأتى الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد فيعتقد ان الروح من جنس ما يعهد من الأجسام التي إذا شغلت مكانا لم يمكن ان تكون فى غيره وهذا غلط محض وقد رأى النبي موسى عليهما السلام ليلة المعراج قائما يصلى عليه وهو فى الرفيق الأعلى ولا تنافى بين الامرين فان شأن الأرواح غير شأن الأبدان ولولا لطافة الروح ونورانيتها ما صح اختراق بعض الأولياء الجدران ولا كان قيام الميت فى قبره والتراب عليه او التابوت فانه لا يمنعه شىء من ذلك عن قعوده وقد صح ان الإنسان يمكن ان يدخل من الأبواب الثمانية للجنة فى آن واحد لغلبة الروحانية مع تعذره فى هذه النشأة الدنيوية. وقد مثل بعضهم بالشمس فانها فى السماء كالارواح وشعاعها فى الأرض وفى الحديث (ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام) ولعل المراد ان يرد السلام بلسان الحال لا بلسان المقال لانهم يتأسفون على انقطاع الأعمال عنهم حتى يتحسرون على رد السلام وثوابه قال الشيخ المظهر التسليم على الأموات كالتسليم على الاحياء واما قوله عليه السلام (عليكم السلام تحية الموتى) اى بتقديم عليكم فمبنى على عادة العرب وعرفهم فانهم كانوا إذا سلموا على قبر يقدمون لفظ عليكم فتكلم عليه السلام على عادتهم وينبغى ان يقول المصلى
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد باعادة كلمة على فان اهل السنة التزموا إدخال على على الآل ردا على الشيعة فانهم منعوا ذكر على بين النبي وآله وينقلون فى ذلك حديثا وهو (من فصل بينى وبين آلى بعلى لم ينله شفاعتى) قاله القهستاني والعصام وغيرهما وقال

صفحة رقم 221

محمد الكردي هذا غير ثابت وعلى تقدير الثبوت فالمراد به على بن ابى طالب بان يجعل عليا من آله دون غيرهم فيكون فيه تعريض للشيعة فانهم الذين يفصلون بينه وبين آله به لفرط محبتهم له ولذا قال عليه السلام لعلى (هلك فيك اثنان محب مفرط ومبغض مفرط) فالمحب المفرط الروافض والمبغض الخوارج ونحن فيما بين ذلك انتهى كلامه ولا يقول فى الصلاة وارحم محمدا فانه يوهم التقصير إذ الرحمة تكون بإتيان ما يلام عليه وهو الأصح كما ذكره شرف الدين الطيبي فى شرح المشكاة وقال فى الدر الصحيح انه يكره قال الشيخ على فى اسئلة الحكم حرمت الصدقة على رسول الله وعلى آله لان الصدقة تنشأ عن رحمة الدافع لمن يتصدق عليه فلم يرد الله ان يكون مرحوم غيره ولهذا نهى بعض الفقهاء عن الترحم فى الصلاة عليه تأدبا لتلك الحضرة وان كانت الرواية وردت به كما ذكره صدر الشريعة ويتصل به قراءة الفاتحة لروحه المطهرة فالشافعى وأصحابه منعوا ذلك لروحه ولارواح سائر الأنبياء عليهم السلام لان العادة جرت بقراءة الفاتحة لارواح العصاة فيلزم التسوية بأرواحهم مع ان فى الدعاء بالترحم التحقير وجوزه ابو حنيفة وأصحابه لانه عليه السلام دعا لبعض الأنبياء بالرحمة كما قال (رحم الله أخي موسى. ورحم الله أخي لوطا) وقال بين السجدتين (اللهم اغفر لى وارحمني) وقال فى تعليم السلام (السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته) فليس أحد مستغنيا عن الرحمة. وايضا فائدة القراءة ونحوها عائدة إلينا كما قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر الصلاة على النبي فى الصلاة وغيرها دعاء من العبد المصلى لمحمد ﷺ بظهر الغيب وقد ورد فى الحديث الصحيح (ان من دعا لاخيه بظهر الغيب قال له الملك ولك بمثله) وفى رواية (ولك بمثليه) فشرع ذلك رسول الله وامر الله به فى قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ) ليعود هذا الخير من الملك الى المصلى انتهى وفى الدعاء ايضا حكمة جليلة قال بعض الكبار اما الوسيلة فهى أعلى درجة فى الجنة اى جنة عدن وهى لرسول الله حصلت له بدعاء أمته فعلى ذلك الحق سبحانه حكمة أخفاها فانا بسببه نلنا السعادة من الله وبه كنا خير امة أخرجت للناس وبه ختم الله لنا كما ختم به النبيين وهو عليه السلام بشر كما امر ان يقول ولنا وجه خاص الى الله نناجيه منه ويناجينا وكذلك كل مخلوق له وجه خاص الى الله فامرنا عن امر الله ان ندعو له بالوسيلة حتى ينزل فيها بدعاء أمته وهذا من باب الغيرة الالهية ان فهمت قال فى التأويلات النجمية يشير بهذا الاختصاص الى كمال العناية فى حق النبي وفى حق أمته. اما فى حق النبي فانه يصلى عليه صلاة تليق بتلك الحضرة المقدسة عن الشبه والمثال مناسبة لحضرة نبوته بحيث لا يفهم معناها سواها. واما فى حق أمته فهو انه تعالى أوجب على أمته الصلاة عليه ثم جازاهم بكل صلاة عليه عشر صلوات من صلاته وبكل سلام عشرا لان من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وهذه عناية مختصة بالنبي وأمته ولصلاة الله على عباده مراتب بحسب مراتب العباد ولها معان كالرحمة والمغفرة والوارد والشواهد والكشوف والمشاهدة والجذبة والقرب والشرب والري والسكر والتجلي والفناء فى الله والبقاء بالله فكل هذا من قبيل الصلاة على العبد وقال بعضهم صلوات الله على النبي تبليغه الى المقام المحمود وهو مقام الشفاعة لامته وصلوات الملائكة دعاؤهم له بزيادة

صفحة رقم 222

مرتبته واستغفارهم لامته وصلوات الامة متابعتهم له ومحبتهم إياه والثناء عليه بالذكر الجميل وهذا التشريف الذي شرف الله به نبينا عليه السلام أتم من تشريف آدم عليه السلام بامر الملائكة بالسجود له لانه لا يجوز ان يكون الله تعالى مع الملائكة فى هذا التشريف وقد اخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ثم عن الملائكة

عقل دورانديش ميداند كه تشريفى چنين هيچ دين پرور نديد وهيچ پيغمبر نيافت
يصلى عليه الله جل جلاله بهذا بدا للعالمين كماله
بجامه خانه دين خلعت درود وسلام چوكشت دوخته بر قامت تو آمد راست
نشان حرمت صلوا عليه بر نامت نوشته اند و چنين منصبى شريف تر است
[بعد از نزول آيت صلوات هر دو رخسار مبارك آن حضرت از غايت مسرت برافروخته كشت وفرمود كه تهنيت كوييد مرا كه آيت بر من فرود آمد كه دوستر است نزديك من از دنيا وهر چهـ در اوست]
نورى از روزن اقبال در افتاد مرا كه از ان خانه دل شد طرب آباد مرا
عن الأصمعي قال سمعت المهدى على منبر البصرة يقول ان الله أمركم بامر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال (إِنَّ اللَّهَ) إلخ آثره ﷺ من بين الرسل واختصكم بها من بين الأمم فقابلوا نعمة الله بالشكر وانما بدأ تعالى بالصلاة عليه بنفسه إظهارا لشرفه ومنزلته وترغيبا للامة فانه تعالى مع استغنائه إذا كان مصليا عليه كان الامة اولى به لاحتياجهم الى شفاعته وتقوية لصلوات الملائكة والمؤمنين فان صلاة الحق حق وصلاة غيره رسم والرسم يتقوى بمقارنة الحق
از كنه وصف تو كه تواند كه دم زند وصفى سزاى تو نكند خداى تو
واشارة الى انه عليه السلام مجلى تام لانوار الجمال والجلال ومظهر جامع لنعوت الكمال به فاض الجود وظهر الوجود ثم ثنى بملائكة قدسه فانهم مقدمون فى الخلقة واهل عليين فى الصورة خائفون كبنى آدم من نوازل القضاء ومستعيذون بالله من مثل واقعة إبليس وهاروت وماروت فاحتاجوا الى الصلاة على النبي عليه السلام ليحصل لهم جمعية الخاطر والحفظ من المحن والبليات ببركة الصلوات وايضا ليظهر لصلوات المؤمنين رواج بسبب موافقة صلواتهم كما ورد فى آمين وايضا لما خلق آدم رأوا أنوار محمد عليه السلام على جبينه فصلوا عليه وقتئذ فلما تشرف بخلقه الوجود قيل لهم هذا هو الذي كنتم تصلون عليه وهو نور فى جبين آدم فصلوا عليه وهو موجود بالفعل فى العالم. ثم ثلث بالمؤمنين من برية جنه وأنسه فان المؤمنين محتاجون الى الصلاة عليه أداء لبعض حقوق الدعوة والابوة فانه عليه السلام بمنزلة الأب للامة وقد أجاد فى التعليم والتربية والإرشاد وبالغ فى لوازم الشفقة على العباد وثناء المعلم واجب على المتعلم وشكر الأب لازم على الابن
ميان باغ جهان از زلال فيض حبيب نهال جان مرا صد هزار نشو ونماست
وايضا فى الصلوات شكر على كونه أفضل الرسل وكونهم خير الأمم وايضا فيها إيجاب حق

صفحة رقم 223

الشفاعة على ذمة ذلك الجناب فان الصلوات ثمن الشفاعة فاذا أدوا الثمن هذا اليوم يرجى ان يحرزوا المثمن يوم القيامة

بضاعت بچندان كه آرى برى اگر مفلسى شرمسارى برى
ألا ايها الاخوان صلوا وسلموا على المصطفى فى كل وقت وساعة
فان صلاة الهاشمي محمد تنجى من الأهوال يوم القيامة
وبقدر صلواتهم عليه تحصل المعارفة بينهم وبينه وعلامة المصلى يوم القيامة ان يكون لسانه ابيض وعلامة التارك ان يكون لسانه اسود وبهما تعرف الامة يومئذ وايضا فيها مزيد القربات وذلك لان بالصلوات تزيد مرتبة النبي فتزيد مرتبة الامة لان مرتبة التابع تابعة لمرتبة المتبوع كما أشار اليه حضرة المولى جلال الدين الرومي فى المعراجية بقوله
صلوات بر تو آرم كه فزوده باد قربت چهـ بقرب كل بگردد همه جزؤها مقرب
وايضا فيها اثبات المحبة ومن أحب شيأ اكثر ذكره قال بعضهم صيغة المضارع: يعنى (يُصَلُّونَ) [دلالت بر آن ميكند كه ملائكه پيوسته در كفتن صلواتند پس درود دهنده متشبه باشد بديشان وبحكم (من تشبه بقوم فهو منهم) از طهارت وعصمت كه لوازم ذات ملائكه است محتظى كردد وبا عالم روحانى آشنايى يابد]
يا سيد أنام درود وصلات تو ورد زبان ماست مه وسال وصبح وشام
نزديك تو چهـ تحفه فرستيم ما ز دور در دست ما همين صلاتست والسلام
قال سهل بن عبد الله التستري قدس سره الصلاة على محمد أفضل العبادات لان الله تولاها هو وملائكته ثم امر بها المؤمنين وسائر العبادات ليس كذلك يعنى ان الله تعالى امر بسائر العبادات ولم يفعله بنفسه قال الصديق الأكبر رضى الله عنه الصلاة عليه امحق للذنوب من الماء البارد للنار وهى أفضل من عتق الرقاب لان عتق الرقاب فى مقابلة العتق من النار ودخول الجنة والسلام على النبي عليه السلام فى مقابلة سلام الله وسلام الله أفضل من الف حسنة قال الواسطي صل عليه بالأوقار ولا تجعل له فى قلبك مقدار اى لا تجعل لصلواتك عليه مقدرا تظن انك تقضى به من حقه شيأ بصلواتك عليه استجلاب رحمة على نفسك به وفى الحديث (ان لله ملكا أعطاه سمع الخلائق وهو قائم على قبرى إذا مت الى يوم القيامة فليس أحد من أمتي يصلى علىّ صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه قال يا محمد صلى عليك فلان كذا وكذا ويصلى الرب على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا) وفى الحديث (إذا صليتم علىّ فاحسنوا علىّ الصلاة فانكم تعرضون علىّ باسمائكم واسماء آبائكم وعشائركم وأعمامكم) ومن احسان الصلوات حضور القلب وجمع الخاطر وقد قال بعضهم انما تكون الصلوات على النبي طاعة وقربة ووسيلة واستجابة إذا قصد بها التحية والتوسل والتقرب الى حضرة النبوة الاحمدية فانه بهذه المناسبة يحصل له التقرب الى الحضرة الاحدية ألا ترى ان التقرب الى القمر كالتقرب الى الشمس فانه مرآتها ومطرح أنوارها وفى الحديث (من صلى واحدة امر الله حافظه ان لا يكتب عليه ثلاثة ايام) ورأت امرأة ولدها بعد موته يعذب فحزنت لذلك

صفحة رقم 224

ثم رأته بعد ذلك فى النور والرحمة فسألته عن ذلك فقال مر رجل بالمقبرة فصلى على النبي عليه السلام واهدى ثوابها للاموات فجعل نصيبى من ذلك المغفرة فغفرلى- وحكى- عن سفيان الثوري رحمه الله انه قال بينا انا أطوف بالبيت إذ رأيت رجلا لا يرفع قدما الا وهو يصلى على النبي عليه السلام فقلت يا هذا انك تركت التسبيح والتهليل وأقبلت بالصلاة على النبي عليه السلام فهل عندك فى هذا شىء فقال من أنت عافاك الله فقلت انا سفيان الثوري فقال لولا انك غريب فى اهل زمانك لما أخبرتك عن حالى ولا اطلعتك على سرى ثم قال خرجت انا وابى حاجين الى بيت الله الحرام حتى إذا كنا فى بعض المنازل مرض ابى ومات واسود وجهه وازرقت عيناه وانتفخ بطنه فبكيت وقلت انا لله وانا اليه راجعون مات ابى فى ارض غربة هذه الموتة فجذبت الإزار على وجهه فغلبتنى عيناى فنمت فاذا انا برجل لم ار أجمل منه وجها ولا أنظف ثوبا ولا أطيب ريحا فدنا من ابى فكشف الإزار عن وجهه ومسح على وجهه فصار أشد بياضا من اللبن ثم مسح على بطنه فعاد كما كان ثم أراد ان ينصرف فقمت اليه فامسكت بردائه وقلت يا سيدى بالذي أرسلك الى ابى رحمة فى ارض غربة من أنت فقال أو ما تعرفنى انا محمد رسول الله كان أبوك هذا كثير المعاصي غير انه كان يكثر الصلاة علىّ فلما نزل به ما نزل استغاث بي فاغثته وانا غياث لمن يكثر الصلاة علىّ فى دار الدنيا فانتبهت فاذا وجه ابى قد ابيض وانتفاخ بطنه قد زال

يا من يجيب دعا المضطر فى الظلم يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
شفع نبيك فى ذلى ومسكنتى واستر فانك ذو فضل وذو كرم
قال كعب بن عجرة رضى الله عنه لما نزل قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) قمنا اليه فقلنا اما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك يا رسول الله قال (قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد) كما فى تفسير التيسير وهى الصلاة التي تقرأ فى التشهد الأخير على ما هو الأصح ذكرها الزاهدي رواية عن محمد. والمعنى اللهم صل على محمد صلاة كاملة كما دل عليه الإطلاق. وقوله وعلى آل محمد من عطف الجملة اى وصل على آله مثل الصلاة على ابراهيم وآله فلا يشكل بوجوب كون المشبه به أقوى كما هو المشهور ذكره القهستاني وقال فى الضياء المعنوي هذا تشبيه من حيث اصل الصلاة لا من حيث المصلى عليه لان نبينا أفضل من ابراهيم فمعناه اللهم صل على محمد بمقدار فضله وشرفه عندك كما صليت على ابراهيم بقدر فضله وشرفه وهذا كقوله تعالى (فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ) يعنى اذكروا الله بقدر نعمه وآلائه عليكم كما تذكرون آباءكم بقدر نعمهم عليكم وتشبيه الشيء بالشيء يصح من وجه واحد وان كان لا يشبهه من كل وجه كما قال تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) من وجه واحد وهو تخليقه عيسى من غير اب انتهى [ودر شرح مشكاة مذكور است كه تشبيهى كه در كما صليت واقع شده نه از قبيل الحاق ناقص است بكامل بلكه از باب بيان حال ما لا يعرف است بما يعرف يعنى بسبب نزول

صفحة رقم 225

آيت (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) درود ابراهيم وآل او ميان اهل ايمان اشتهار تام داشت وهمه دانسته بودند كه خداى بر ابراهيم درود وبركت فرستاده پس حضرت پيغمبر فرمود كه از خداى درخواهيد كه فرستد بر من صلواتى مشهور ومعروف مانند صلوات ابراهيم وكويند كاف در «كما» براى تأكيد وجود آيد نه براى قرآن در وقوع چنانچهـ (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً) زيرا كه تربيت واقعست از والدين ورحمت مطلوب الوقوع براى ايشان پس فائده كاف تأكيد است در وجود رحمت يعنى إيجاد كن رحمت ايشانرا إيجادي محقق ومقرر است پس ميكويد إرسال كن صلوات را بر حبيب خود ووجود ده آنرا همچنانچهـ قبل ازين وجود داده بودى براى خليل خود] وهذا المعنى قريب مما فى الضياء المعنوي كما سبق [وكفته اند حضرت پيغمبر در ضمن اين تشبيه مر امت خود را طريق تواضع تعليم فرموده وبتكريم آباء اشارتى نموده يعنى با آنكه صلوات من أكمل واشرفست از درود ابراهيم آنرا در رتبه أقوى وارفع ميدارم وحرمت ابوت ويرا فرو نمى كذارم ومانند اين در كسر نفس ونفى غائله تكبر بسيار از آن حضرت مروى ومذكور است چنانچهـ] (انا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر وانا حبيب ولا فخر وانا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر ولا تفضلونى على موسى. ولا تخيرونى على ابراهيم. ولا ينبغى لاحد ان يقول انا خير من يونس) وانما صلينا على ابراهيم وعلى آل ابراهيم لانه حين تم بناء البيت دعو للحجاج بالرحمة فكافأناهم بذلك وقال الامام النيسابورى لانه سأل الله ان يبعث نبيا من ذرية إسماعيل فقال (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) ولذا قال عليه السلام (انا دعوة ابى ابراهيم) فكافأه وشكره واثنى عليه مع نفسه بالصلاة التي صلى الله وملائكته عليه وهذه الصلاة من الحق عليه هى قرة عين لانه أكمل مظاهر الحق ومشاهد تجلياته ومجامع أسراره وفى الخبر ان ابراهيم عليه السلام رأى فى المنام جنة عريضة مكتوب على أشجارها لا اله الا الله محمد رسول الله فسأل جبريل عنها فاخبره بقصتها فقال يا رب اجر على لسان امة محمد ذكرى فاستجاب الله دعاءه وضم فى الصلاة مع محمد عليهما السلام وايضا أمرنا بالصلاة على ابراهيم لان قبلتنا قبلته ومناسكنا مناسكه والكعبة بناؤه وملته متبوعة الأمم فاوجب الله على امة محمد ثناءه يقول الفقير كان ابراهيم عليه السلام قطب التوحيد الذاتي وصلوات الله عليه
أتم من صلواته على سائر أصفيائه وكان أمته اكثر استعدادا من الأمم السالفة حتى بعث الله غيره الى جميع المراتب من الافعال والصفات والذات وان لم يظهر حكمها تفصيلا كما فى هذه الامة المرحومة ولذا اختص ببناء الكعبة اشارة الى سر الذات ولذا لم يتكرر الحج تكرر سائر العبادات وامر نبينا باتباع ملته اى باعتبار الجمع دون التفصيل إذ لا متمم لتفاصيل الصفات الا هو ولذلك لم يكن غيره خاتما فلهذه المعاني خص ابراهيم بالذكر فى الصلاة وشبه صلوات نبينا بصلاته دون صلوات غيره فاعرف ثم ان الآية الكريمة دلت على وجوب الصلاة والسلام على نبينا عليه السلام وذلك لان النفس الانسانية منغمسة غالبا فى العلائق البدنية والعوائق الطبيعية كالاكل والشرب ونحوها وكالاوصاف الذميمة والأخلاق

صفحة رقم 226

الرديئة والمفيض تعالى وتقدس فى غاية التنزه والتقدس فليس بينهما مناسبة والاستفاضة منه انما تحصل بواسطة ذى جهتين اى جهة التجرد وجهة التعلق كالحطب اليابس بين النار والحطب الرطب وكالغضروف بين اللحم والعظم وتلك الواسطة حضرة صاحب الرسالة عليه السلام حيث يستفيض من جهة تجرده ويفيض من جهة تعلقه فالصلاة عليه واجبة عقلا كما انها واجبة شرعا اى بهذه الآية لكن مطلقا اى فى الجملة إذ ليس فيها تعرض للتكرار كما فى قوله تعالى (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً) وقال الطحاوي تجب الصلاة عليه كلما جرى ذكره على لسانه او سمعه من غيره قال فى بحر العلوم وهو الأصح لان الأمر وان كان لا يقتضى التكرار الا ان تكرار سبب الشيء يقتضى تكراره كوقت الصلاة لقوله عليه السلام (من ذكرت عنده فلم يصل علىّ فدخل النار فابعده الله) اى من رحمته وفى الحديث (لا يرى وجهى ثلاثة أقوام أحدها العاق لوالديه والثاني تارك سنتى والثالث من ذكرت عنده فلم يصل علىّ) وفى الحديث (اربع من الجفاء ان يبول الرجل وهو قائم وان يمسح جبهته قبل ان يفرغ وان يسمع النداء فلا يشهد مثل يشهد المؤذن وان اذكر عنده فلا يصلى علىّ) فان قلت الصلاة على النبي لم تخل عن ذكره ولو وجبت كلما ذكر لم نجد فراغا من الصلاة عليه مدة عمرنا قلت المراد من ذكر النبي الموجب للصلاة عليه الذكر المسموع فى غير ضمن الصلاة عليه وقيل تجب الصلاة فى كل مجلس مرة فى الصحيح وان تكرر ذكره كما قيل فى آية السجدة وتشميت العاطس وان كان السنة ان يشمت لكل مرة الى ان يبلغ الى ثلاث ثم هو مخير ان شاء شمته وان شاء تركه وكذلك تجب الصلاة فى كل دعا فى اوله وآخره وقيل تجب فى العمر مرة كما فى اظهار الشهادتين والزيادة عليها مندوبة والذي يقتضيه الاحتياط وتستدعيه معرفة علو شأنه ان يصلى عليه كلما جرى ذكره الرفيع كما قال فى فتح الرحمن المختار فى مذهب ابى حنيفة انها مستحبة كلما ذكر وعليه الفتوى وفى تفسير الكاشفى [وفتوى بر آنست كه نام آن حضرت هر چند تكرار يابد يك نوبت درود واجبست وباقى سنت] اى يستحب تكرارها كلما ذكر بخلاف سجود التلاوة فانه لا يندب تكراره بتكرير التلاوة فى مجلس واحد. والفرق ان الله تعالى غنى غير محتاج بخلاف النبي عليه السلام كما فى حواشى الهداية للامام الخبازى ولو تكرر اسم الله فى مجلس واحد او فى مجالس يجب لكل مجلس ثناء على حدة بان يقول سبحان الله او تبارك الله او جل جلاله او نحو ذلك فان تعظيم الله لازم فى كل زمان ومكان ولو تركه لا يقضى بخلاف الصلاة على النبي عليه السلام لانه لا يخلو عن تجدد نعم الله الموجبة للثناء فلا يخلص للقضاء وقت بخلاف الصلاة على النبي فتبقى دينا فى الذمة فتقضى لان كل وقت محل للاداء وفى قاضى خان رجل يقرأ القرآن ويسمع اسم النبي لا تجب عليه الصلاة والتسليم لان قراءة القرآن على النظم والتأليف أفضل من الصلاة على النبي فاذا فرغ من القرآن ان صلى عليه كان حسنا وان لم يصل لا شىء عليه اما الصلاة عليه فى التشهد الأخير كما سبق فسنة عند ابى حنيفة ومالك وشرط لجواز الصلاة عند الشافعي وركن عند احمد فتبطل الصلاة عندهما بتركها عمدا كان او سهوا لقوله عليه

صفحة رقم 227

السلام (لا صلاة لمن لم يصل علىّ فى صلاته) قلنا ذلك محمول على نفى
الكمال ولو كانت فريضة لعلمها النبي عليه السلام الاعرابى حين علمه اركان الصلاة واما الصلاة على غير الأنبياء فتجوز تبعا بان يقول اللهم صل على محمد وعلى آله. ويكره استقلالا وابتداء كراهة تنزيه كما هو الصحيح الذي عليه الأكثرون فلا يقال اللهم صل على ابى بكر لانه فى العرف شعار ذكر الرسل. ومن هنا كره ان يقال محمد عز وجل مع كونه عزيزا جليلا ولتأديته الى الاتهام بالرفض لانه شعار اهل البدع وقد نهينا عن شعارهم وفى الحديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقف مواقف التهم) واما السلام فهو فى معنى الصلاة فلا يستعمل الغائب فلا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علىّ عليه السلام كما تقول الروافض وتكتبه وسواء فى هذا الاحياء والأموات. واما الحاضر فيخاطب به فيقال السلام عليك او عليكم وسلام عليك او عليكم وهذا مجمع عليه. والسلام على الأموات عند الحضور فى القبور من قبيل السلام على الحاضر وقد سبق واما افراد الصلاة عن ذكر السلام وعكسه فقد اختلفت الروايات فيه منهم من ذهب الى عدم كراهته فان الواو فى وسلموا لمطلق الجمع من غير دلالة على المعية وعن ابراهيم النخعي ان السلام اى قول الرجل عليه السلام يجزى عن الصلاة على النبي عليه السلام لقوله تعالى (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى) ولكن لا يقتصر على الصلاة فاذا صلى او كتب اتبعها التسليم ويستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار فيقال ابو بكر وابو حنيفة رضى الله عنه او رحمه الله او نحو ذلك فليس رضى الله عنه مخصوصا بالصحابة بل يقال فيهم رحمه الله ايضا. والأرجح فى مثل لقمان ومريم والخضر والإسكندر المختلف فى نبوته ان يقال رضى الله عنه او عنها ولو قال عليه السلام او عليها السلام لا بأس به وقال الامام اليافعي فى تاريخه والذي أراه ان يفرق بين الصلاة والسلام والترضي والترحم والعفو. فالصلاة مخصوصة على المذهب الصحيح بالأنبياء والملائكة. والترضي مخصوص بالصحابة والأولياء والعلماء. والترحم لمن دونهم. والعفو للمذنبين. والسلام مرتبة بين مرتبة الصلاة والترضي فيحسن ان يكون لمن منزلته بين منزلتين اعنى يقال لمن اختلف فى نبوتهم كلقمان والحضر وذى القرنين لا لمن دونهم. ويكره ان يرمز للصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام فى الخط بان يقتصر من ذلك على الحرفين هكذا «عم» او نحو ذلك كمن يكتب «صلعم» يشير به الى صلى الله عليه وسلم. ويكره حذف واحد من الصلاة والتسليم والاقتصار على أحدهما وفى الحديث (من صلى علىّ فى كتاب لم تزل صلاته جارية له مادام اسمى فى ذلك الكتاب) كما فى أنوار المشارق لمفتى حلب ثم ان للصلوات والتسليمات مواطن فمنها ان يصلى عند سماع اسمه الشريف فى الاذان قال القهستاني فى شرحه الكبير نقلا عن كنز العباد اعلم انه يستحب ان يقال عند سماع الاولى من الشهادة الثانية (صلى الله عليك يا رسول الله) وعند سماع الثانية (قرة عينى بك يا رسول الله) ثم يقال (اللهم متعنى بالسمع والبصر) بعد وضع ظفر الا بهامين على العينين فانه ﷺ يكون قائدا له الى الجنة انتهى قال بعضهم [پشت ابهامين بر چشم

صفحة رقم 228

ماليده اين دعا بخواند (اللهم متعنى) إلخ. ودر صلوات نجمى فرموده كه ناخن هر دو إبهام را بر چشم نهد بطريق وضع نه بطريق مد. ودر محيط آورده كه پيغمبر ﷺ بمسجد درآمد ونزديك ستون بنشست وصديق رضى الله عنه در برابر آن حضرت نشسته بود بلال رضى الله عنه برخاست وباذان اشتغال فرمود چون كفت اشهد ان محمدا رسول الله ابو بكر رضى الله عنه هر دو ناخن ابهامين خود را بر هر دو چشم خود نهاده كفت «قرة عينى بك يا رسول الله» چون بلال رضى الله عنه فارغ شد حضرت رسول ﷺ فرموده كه يا أبا بكر هر كه بكند چنين كه تو كردى خداى بيامرزد كناهان جديد وقديم او را اگر بعمد بوده باشد اگر بخطإ وحضرت شيخ امام ابو طالب محمد بن على المكي رفع الله درجته در قوت القلوب روايت كرده از ابن عيينه
رحمه الله كه حضرت پيغمبر عليه الصلاة والسلام بمسجد درآمد در دهه محرم وبعد از آنكه نماز جمعه ادا فرموده بود نزديك أسطوانة قرار كرفت وابو بكر رضى الله عنه بظهر ابهامين چشم خود را مسح كرد وكفت قرة عينى بك يا رسول الله و چون بلال رضى الله عنه از أذان فراغتى روى نمود حضرت رسول الله ﷺ فرمود كه اى أبا بكر هر كه بگويد آنچهـ تو كفتى از روى شوق بلقاى من وبكند آنچهـ تو كردى خداى دركذارد كناهان ويرا آنچهـ باشد نو وكهنه خطا وعمد ونهان وآشكارا ومن درخواستكيم جرايم ويرا ودر مضمرات برين وجه نقل كرده] وفى قصص الأنبياء وغيرها ان آدم عليه السلام اشتاق الى لقاء محمد ﷺ حين كان فى الجنة فاوحى الله تعالى اليه هو من صلبك ويظهر فى آخر الزمان فسأل لقاء محمد ﷺ حين كان فى الجنة فاوحى الله تعالى اليه فجعل الله النور المحمدي فى إصبعه المسبحة من يده اليمنى فسبح ذلك النور فلذلك سميت تلك الإصبع مسبحة كما فى الروض الفائق. او اظهر الله تعالى جمال حبيبه فى صفاء ظفرى ابهاميه مثل المرآة فقبل آدم ظفرى ابهاميه ومسح على عينيه فصار أصلا لذريته فلما اخبر جبرائيل النبي ﷺ بهذه القصة قال عليه السلام (من سمع اسمى فى الاذان فقبل ظفرى ابهاميه ومسح على عينيه لم يعم ابدا) قال الامام السخاوي فى المقاصد الحسنة ان هذا الحديث لم يصح فى المرفوع والمرفوع من الحديث هو ما اخبر الصحابي عن قول رسول الله عليه السلام وفى شرح اليماني ويكره تقبيل الظفرين ووضعهما على العينين لانه لم يرد فيه حديث والذي فيه ليس بصحيح انتهى يقول الفقير قد صح عن العلماء تجويز الاخذ بالحديث الضعيف فى العمليات فكون الحديث المذكور غير مرفوع لا يستلزم ترك العمل بمضمونه وقد أصاب القهستاني فى القول باستحبابه وكفانا كلام الامام المكي فى كتابه فانه قد شهد الشيخ السهروردي فى عوارف المعارف بوفور علمه وكثرة حفظه وقوة حاله وقبل جميع ما أورده فى كتابه قوت القلوب ولله در ارباب الحال فى بيان الحق وترك الجدال ومنها ان يصلى بعد سماع الاذان بان يقول (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته) فانه عليه السلام وعد لقائله الشفاعة العظمى

صفحة رقم 229

ومنها ان يصلى عند ابتداء الوضوء ثم يقول (بسم الله) وبعد الفراغ منه فانه يفتح له أبواب الرحمة وفى المرفوع (لا وضوء لمن لم يصل على النبي عليه السلام) ومنها ان يصلى عند دخول المسجد ثم يقول (اللهم افتح لى أبواب رحمتك) وعند الخروج ايضا ثم يقول (اللهم افتح لى أبواب فضلك واعصمني من الشيطان) وكذا عند المرور بالمساجد ووقوع نظره عليها ويصلى فى التشهد الأخير كما سبق وقبل الدعاء وبعده فان الصلوات مقبولة لا محالة فيرجى ان يقبل الدعاء بين الصلاتين ايضا وفى المصابيح عن فضالة بن عبيد رضى الله عنه قال دخل رجل مسجد الرسول فصلى فقال اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول الله ﷺ (عجلت ايها المصلى إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو اهله وصل علىّ ثم ادعه) قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله تعالى وصلى على النبي عليه السلام فقال له النبي عليه السلام (ايها المصلى ادع تجب) وفى الحديث (ما من دعاء الا بينه وبين الله حجاب حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد فاذا فعل ذلك انخرق الحجاب ودخل الدعاء وإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء) ذكره فى الروضة وسره ما سبق من ان نبينا عليه السلام هو الواسطة بيننا وبينه تعالى والوسيلة ولا بد من تقديم الوسيلة قبل الطلب وقد قال الله تعالى (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)

بي بدرقه درود او هيچ دعا البته بمنزل اجابت نرسد
وقد توسل آدم عليه السلام الى الله تعالى بسيد الكونين فى استجابة دعوته وقبول توبته كما جاء فى الحديث (لما اعترف آدم بالخطيئة قال يا رب اسألك بحق محمد ان تغفر لى فقال الله تعالى يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال لانك إذ خلقتنى بيدك ونفخت
فىّ من روحك رفعت رأسى فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا اله الا الله محمد رسول الله فعرفت انك لم تضف الى اسمك الا اسم أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم انه لا حب الخلق الىّ فغفرت لك ولولا محمد لما خلقتك) رواه البيهقي فى دلائله
از نسل آدمي تو ولى به ز آدمي شك نيست اندر اين كه بود در به از صدف
سلطان انبيا كه بدرگاه كبريا چون او نيافت هيچ كسى عزت وشرف
ويصلى بعد التكبير الثاني فى صلاة الجنازة على الاستحباب عند ابى حنيفة ومالك وعلى الوجوب عند الشافعي واحمد وكذا فى خطبة الجمعة على هذا الاختلاف بين الائمة وكذا فى خطبة العيدين والاستسقاء على مذهب الشافعي والإمامين فانه ليس فى الاستسقاء خطبة ولا أذان واقامة عند الامام بل ولا صلاة بجماعة وانما فيه دعاء واستغفار ويصلى فى الصباح والمساء عشرا ومن صلى بعد صلاة الصبح والمغرب مائة فان الله يقضى له مائة حاجة ثلاثين فى الدنيا وسبعين فى الآخرة وبعد ختم القرآن وهو من مواطن استجابة الدعاء ويصلى قبل الاشتغال بالذكر منفردا او مجتمعا فان الملائكة يحضرون مجالس الذكر ويوافقون اهله فى الذكر والدعاء والصلوات. وعند ابتداء كل امر ذى بال وفى ايام شعبان ولياليها فانه عليه السلام أضاف شعبان الى نفسه ليكثر فيه أمته الصلوات عليه [ودر آثار آمده كه در آسمان درياييست كه انرا درياى بركات كويند وبر لب آن دريا درختيست كه آنرا درخت تحيات خوانند وبر ان

صفحة رقم 230

درخت مرغيست كه مسمى بمرغ صلوات واو را پر بسيارست چون بنده مؤمن در ماه شعبان برسيد آخر الزمان صلوات فرستد آن مرغ بدان دريا فرو شود وغوطه زده بيرون آيد وبر ان درخت نشيند و پرهاى خود را بيفشاند حق تعالى از هر قطره آب كه از پر وى بچكد فرشته بيافريند وآن همه بحمد وثناى حق تعالى مشغول كردند وثواب ايشان در ديوان عمل درود دهنده رقم ثبت يابد ودر خبر آمده كه يك درود در ماه شعبان برابرست با ده درود در غير آن]

شعبان شهر رسول الله فاغتنموا صيام أيامه الغر الميامين
صلوا على المصطفى فى شهره وارجوا منه الشفاعة يوم الحشر والدين
ويصلى يوم الجمعة وليلته فان الجمعة سيد الأيام ومخصوص بسيد الأنام فللصلوات فيه مزية وزيادة مثوبة وقربة ودرجة وفى الحديث (ان أفضل أيامكم يوم الجمعة خلق فيه آدم وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا علىّ من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علىّ) قيل يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقدر ممت اى بليت قال (ان الله حرم على الأرض ان تأكل أجساد الأنبياء) وفى الحديث (من صلى علىّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين سنة ومن صل علىّ كل يوم خمسمائة مرة لم يفتقر ابدا) [ودر ازهار الأحاديث آيد كه حق تعالى بعضى از ملائكه مقربين روز پنجشنبه از دائره چرخ برين بمركز زمين فرستد با صحيفها از نقره وقلمها از زر تا بنويسند صلواتى را كه مؤمنان در شب وروز جمعه برسيد عالم مى فرستد]
بروز جمعه درود محمد عربى ز روى قدر ز ايام ديكر افزونست
وعن بعض الكبار ان من صلى على النبي عليه السلام ليلة الجمعة ثلاثة آلاف رأى فى منامه ذلك الجناب العالي ذكره على الصفي فى الرشحات ويصلى عند الركوب: يعنى [در همه سفرها در وقت نشستن بر مركب بايد كفت كه] بسم الله والله اكبر وصل على محمد خير البشر ثم يتلو قوله تعالى (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ) ويصلى فى طريق مكة: يعنى [در راه حرم كعبه چون كسى خواهد كه بر بلندى رود تكبير بايد كفت و چون روى بنشيب آرد صلوات بايد فرستاد] وعند استلام الحجر يقول (اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك وسنة نبيك) ثم يصلى على النبي عليه السلام. ويصلى على جبل الصفا والمروة وبعد الفراغ من التلبية ووقت الوقوف عند المشعر الحرام وفى طريق المدينة وعند وقوع النظر عليها وعند طواف الروضة المقدسة وحين التوجه الى القبر المقدس [هر كه نزديك قبر آن حضرت ايستاده آيت (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ) تا آخر بخواند وهفتاد بار بگويد] صلى الله عليك يا محمد [فرشته ندا كند كه] صلى الله عليك يا فلان [بخواه حاجتى كه دارى كه هيچ حاجت تو رد نمى شود] ويصلى بين القبر والمنبر ويكبر ويدعو. ويصلى وقت استماع ذكره عليه السلام كما سبق. وكذا وقت ذكر اسمه الشريف وكتابته: يعنى [كاتب را صلوات بايد فرستاد بزبان وبدست نيز بايد نوشت] ويصلى عند ابتداء درس الحديث وتبليغ السنن فيقول (الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال والصلاة والسلام الأتمان

صفحة رقم 231

والأكملان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكره الغافلون اللهم صل عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين نهاية ما ينبغى ان يسلكه السالكون) ويصلى عند ابتداء التذكير والعظة اى بعد الحمد والثناء لانه موطن تبليغ العلم المروي عنه عليه السلام ووقت كفاية المهم ورفع الهم ووقت طلب المغفرة والكفارة فان الصلاة عليه محاء الذنوب ووقت المنام والقيام منه وحين دخول السوق لتربح تجارة آخرته وحين المصافحة لاهل الإسلام وحين افتتاح الطعام فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وطيب أرزاقنا وحسن أخلاقنا وفى الشرعة والسنة فى أكل الفجل بضم الفاء وسكون الجيم بالفارسية [ترب] ان يذكر النبي عليه السلام فى أول قضمة: يعنى [در أول دندان برو زدن] لئلا يوجد ريحه: يعنى [تا دريافته نشود رايحه آن] قال بعضهم المقصود الأصلي من الفجل ورقه كما قالوا المطلوب من الحمام العرق ومن الفجل الورق ويصلى عند اختتام الطعام فيقول (الحمد لله الذي أطعمنا هذا ورزقناه من غير حول منا وقوة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ويصلى عند قيامه من المجلس فيقول (صلى الله وملائكته على محمد وعلى أنبيائه) فانه كفارة اللهو واللغو الواقعين فيه ويصلى عند العطسة عند البعض وكرهه الأكثرون كما قال فى الشرعة وشرحها. ولا يذكر اسم النبي عند العطاس بل يقول الحمد لله. ولا وقت الذبح حتى لو قال بسم الله واسم محمد لا يحل لانه لا يقع
الذبح خالصا لله ولو قال بسم الله وصلى الله على محمد يكره. ولا وقت التعجب فان الذكر عند التعجب ان يقول سبحان الله ويصلى عند طنين الاذن ثم يقول (ذكر الله بخير من ذكرنى) وفى خطبة النكاح فيقول (الحمد لله الذي أحل النكاح وحرم السفاح والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي الى الله القادر الفتاح وعلى آله وأصحابه ذوى الفلاح والنجاح) وعند شم الورد وفى مسند الفردوس (الورد الأبيض خلق من عرقى ليلة المعراج. والورد الأحمر خلق من عرق جبريل. والورد الأصفر خلق من عرق البراق) وعن انس رضى الله عنه رفعه (لما عرج بي الى السماء بكت الأرض من بعدي فنبت الأصفر من نباتها فلما ان رجعت قطر عرقى على الأرض فنبت ورد احمر ألا من أراد ان يشم رائحتى فليشم الورد الأحمر) قال ابو الفرج النهرواني هذا الخبر يسير من كثير مما أكرم الله به نبيه عليه السلام ودل على فضله ورفيع منزلته كما فى المقاصد الحسنة

ز كيسوى او نافه بو يافته كل از روى او آبرو يافته
[در خبر آمده كه هر كل بوى كند وبر من صلوات نفرستد جفا كرده باشد با من] ويصلى عند خطور ذلك الجناب بباله وعند ارادة ان يتذكر ما غاب عن الخاطر فان بركة الصلوات تخطر على القلب ومن آداب المصلى ان يصلى على الطهارة وقد سبق حكاية السلطان محمود عند قوله تعالى (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ) إلخ الآية وان يرفع صوته عند أداء الحديث [ودر آثار آمده كه برداريد آواز خود را در اداى صلوات كه رفع الصوت بوقت اداى درود صيقليست كه غبار شقاق و ژنكار نفاق را از مراياء قلوب مى زدايد

صفحة رقم 232

نام تو صيقليست كه دلهاى تيره را روشن كند چوآينهاء سكندرى
وان يكون على المراقبة وهو حضور القلب وطرد الغفلة وان يصحح نيته وهو ان تكون صلواته امتثالا لامر الله وطلبا لرضاه وجلبا لشفاعة رسوله وان يستوى ظاهره وباطنه فان الذكر اللساني ترجمان الفكر الجناني فلا بد من تطبيق أحدهما بالآخر والا فمجرد الذكر اللساني من غير حضور القلب غير مفيد وان يصلى ورسول الله ﷺ مشهود لديه كما يقتضيه الخطاب فى قوله السلام عليك فان لم يكن يراه حاضرا وسامعا لصلاته فاقل الأمران يعلم انه عليه السلام يرى صلاته معروضة عليه وإلا فهي مجرد حركة لسان ورفع صوت واعلم ان الصلوات متنوعة الى اربعة آلاف وفى رواية الى اثنى عشر الفا على ما نقل عن الشيخ سعد الدين محمد الحموي قدس سره كل منها مختار جماعة من اهل الشرق والغرب بحسب ما وجدوه رابطة المناسبة بينهم وبينه عليه السلام وفهموا فيه الخواص والمنافع منها ما سبق فى أوائل الآية وهو قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم [در رياض الأحاديث آورده كه پيغمبر عليه السلام فرمود كه در بهشت درختيست كه آنرا محبوبه كويند ميوه او خردترست از أنار وبزركترست از سيب وآن ميوه ايست سفيدتر از شير وشيرين تر از عسل ونرم تر از مسكه نخورد از آن ميوه الا كسى كه هر روز مداومت كند بر كفتن] اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ومنها قوله (اللهم صل على محمد النبي كما امرتنا ان نصلى عليه وصل على محمد النبي كما ينبغى ان يصلى عليه وصل على محمد بعدد من صلى عليه وصل على محمد النبي بعدد من لم يصل عليه وصل على محمد النبي كما تحب ان يصلى عليه) من صلى هذه الصلوات صعد له من العمل المقبول ما لم يصعد لفرد من افراد الامة وأمن من المخاوف مطلقا خصوصا إذا كان على طريق يخاف فيه من قطاع الطريق واهل البغي
هست از آفات دوران ومخافات زمان نام او حصن حصين وذكر او دار الامان
ومنها قوله (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات) من صلى هذه الصلوات كثر ماله يوما فيوما ومنها قوله (اللهم صل على محمد وآله عدد ما خلقت اللهم صل على محمد وآله ملئ ما خلقت اللهم صل على محمد وآله عدد كل شىء اللهم صل على محمد وآله ملئ كل شىء اللهم
صل على محمد وآله عدد ما أحصاه كتابك اللهم صل على محمد وآله ملئ ما أحصاه كتابك اللهم صل على محمد وآله عدد ما أحاط به علمك اللهم صل على محمد وآله ملئ ما أحاط به علمك) قال الكاشفى [اين صلوات ثمانيه منسوبست بنجبا وايشان هشت تن اند در هر زمانى زياده وكم نشوند حضرت شيخ قدس سره در فتوحات فرمود كه ايشان اهل علم اند بصفات ثمانيه ومقام ايشان كرسى است يعنى كشف ايشان از ان تجاوز نتواند نمود ودر علم تيسير كواكب از جهت كشف واطلاع نه بروجه اصطلاح قدمى راسخ دارند وسلطان ابراهيم بن أدهم قدس سره ايشانرا در قبة الملائكة ديده در حرم مسجد أقصى وهر يك يك كلمه ازين صلوات بوى آموخته اند فرموده كه ما را ببركات اين كلمات تصرفات كلى هست واحوال ومواجيد بجهت اين ورد بر ما غلب مى كند وفوائد

صفحة رقم 233

اين بسيارست نقلست كه حضرت ابراهيم أدهم بقيه عمر بر اداى اين صلوات مواظبت مى نموده ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد مفرّق فرق الكفر والطغيان ومشتت بغاة جيوش القرين والشيطان وعلى آل محمد وسلم) [از حضرت شيخ المشايخ سعد الدين الحموي قدس سره روايت كرده اند كه اگر كسى از وسوسه شيطان ودغدغه نفس وهوى متضرر باشد بايد كه پيوست بدين نوع صلوات فرستد تا از شر شياطين وهمزات ايشان مأمون ومحفوظ باشد] ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم بعدد ما فى جميع القرآن حرفا حرفا وبعدد كل حرف الفا الفا) من قاله من الحفاظ بعد تلاوة حزب من القرآن استظهر بميامنه فى الدنيا والآخرة واستفاد من فائدته صورة ومعنى ومنها قوله اللهم صل على سيدنا محمد ما اختلف الملوان وتعاقب العصران وكرّ الجديدان واستقل الفرقدان وبلغ روحه وأرواح اهل بيته منا التحية والسلام وبارك وسلم عليه كثيرا) [آورده اند كه كسى نزد سلطان غازى محمود غزنوى آمد وكفت مدتى بود كه حضرت پيغمبر را عليه السلام ميخواستم كه در خواب ببينم وغمى كه در دل دارم بآن دلدار غمخوار بازگويم]

همه شب ديده بعمدا نكشايم از خواب بو كه در خواب بدان دولت بيدار رسم
[قضا را سعادت مساعده نموده شب دوش بدان دولت بيدار رسيدم ورخسار جانفزاى جهان آرايش «كالقمر ليلة البدر وكالروح ليلة القدر» ديدم چون آن حضرت را منبسط يافتم كفتم يا رسول الله هزار درم قرض دارم اداى ويرا قادر نيستم ومى ترسم كه أجل در رسد ووام در كردن من بماند حضرت پيغمبر عليه السلام فرمود كه نزد محمود سبكتكين رو واين مبلغ ازو بستان كفتم يا سيد البشر شايد از من باور نكند ونشانى طلبد كفت بگو بدان نشانى كه در أول شب كه تكيه ميكنى سى هزار بار بر من درود مى دهى وباخر شب كه بيدار ميشوى سى هزار نوبت ديكر صلوات مى فرستى وام مرا ادا كن سلطان محمود بگريه درآمد واو را تصديق كرده قرضش ادا كرد وهزار درم ديكرش بداد اركان دولت متعجب شده كفتند اى سلطان اين مرد را درين سخن محال كه كفت تصديق كردى وحال آنكه ما در أول شب وآخر با توييم ونمى بينم كه بصلوات اشتغال ميكنى واگر كسى بفرستادن درود مشغول كردد وبجدي وجهدى كه زياده از ان در حين تصور نيايد در تمام اوقات وساعات شبانه روز شصت هزار بار صلوات نميتواند فرستاد باندك فرصتى در أول وآخر شب چكونه اين صورت تيسييرپذير باشد سلطان محمود فرمود كه من از علما شنوده بودم كه هر كه يكبار بدين نوع صلوات فرستد كه (اللهم صل على سيدنا محمد ما اختلف الملوان إلخ) چنان باشد كه ده هزار بار صلوات فرستاده باشد ومن در أول شب سه نوبت ودر آخر شب سه كرت اين را مى خوانم و چنان ميدانم كه شصت هزار صلوات فرستاده ام پس اين درويش كه پيغام سيد أنام عليه الصلاة السلام آورده است كفت آن كريه كه كردم از شادى بود كه سخن علما راست بوده وحضرت رسول عليه الصلاة والسلام بران كواهى داده] ومنها قوله (اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد كل داء ودواء)

صفحة رقم 234

[مولانا شمس الدين كيشى وقتى كه در ولايت وى وباى عام بوده حضرت
رسالت را عليه السلام در واقعه ديده وكفته يا رسول الله مرا دعايى تعليم ده كه ببركت آن از بليه طاعون ايمن شوم آن حضرت فرموده كه هر كه بدين نوع بر من صلوات دهد از طاعون أمان يابد]

اگر ز آفت دوران شكسته حال شوى أمان طلب ز جناب مقدس نبوى
وگر سهام حوادث ترا نشانه كند پناه بر بحصار درود مصطفوى
ومنها قوله (اللهم صل على محمد بعدد ورق هذه الأشجار. وصل على محمد بعدد الورد والأنوار. وصل على محمد بعدد قطر الأمطار. وصل على محمد بعدد رمل القفار. وصل على محمد بعدد دواب البراري والبحار.) [در ذخيرة المذكرين آورده كه يكى از صلحاى امت در ايام بهار بصحرا بيرون شد وسرسبز أشجار وظهور أنوار وازهار مشاهده نمود كفت «يا رب صل على محمد بعدد ورق إلخ» هاتفى آواز داد كه اى درود دهنده در رنج انداختى كرام الكاتبين را بجهت نوشتن ثواب اين كلمات ومستوجب درجها بنوشتيدى كار از سر كير كه هرچهـ از بدى كرده بودى درين وقت بيامرزند] ومنها قوله (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات. وتقضى لنا بها جميع الحاجات. وتطهرنا بها من جميع السيئات. وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات. وتبلغنا بها أقصى الغايات. من جميع الخيرات فى الحياة وبعد الممات.) [در شفاء السقم آورده كه فاكهانى در كتاب فجر منير از شيخ ابو موسى ضرير رحمه الله نقل ميكند با جمعى مردم در كشتى نشسته بوديم ناكاه بادى كه او را ريح اقلابيه كويند وزيدن آغاز كرد وملاحان مضطرب شدند چهـ ار كشتى از ان باد سالم راندى از نوادر شمردندى اهل كشتى ازين حال واقف كشت غريو وزارى درگرفتند ودل بر مرگ نهاده يكديكر را وصيت ميكردند ناكاه چشم من در خواب شد وحضرت رسالت را ﷺ ديدم كه بكشتى درآمد وكفت يا أبا موسى اهل كشتى را بگو تا هزار بار صلوات فرستند بدين نوع كه (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد إلخ) بيدار شدم وقصه با ياران كفتم وآن كلمات بر زبان من جارى بود باتفاق مى خوانديم نزديك به سيصد عدد كه خوانده شد آن باد بياراميد وكشتى بسلامت بگذشت]
على المصطفى صلوا فان صلاته أمان من الآفات والخطرات
تحيته اصل الميامن فاطلبوا بها جملة الخيرات والبركات
ومنها قوله (الصلاة والسلام عليك يا رسول الله. الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله. الصلاة والسلام عليك يا خليل الله. الصلاة والسلام عليك يا صفى الله. الصلاة والسلام عليك يا نجى الله.
الصلاة والسلام عليك يا خير خلق الله. الصلاة والسلام عليك يا من اختاره الله. الصلاة والسلام عليك يا من زينه الله. الصلاة والسلام عليك يا من أرسله الله. الصلاة والسلام عليك يا من شرفه الله. الصلاة والسلام عليك يا من عظمه الله. الصلاة والسلام عليك يا من كرمه الله. الصلاة والسلام عليك يا سيد المرسلين. الصلاة والسلام عليك يا امام المتقين. الصلاة والسلام عليك يا خاتم النبيين. الصلاة والسلام عليك يا شفيع المذنبين. الصلاة والسلام عليك يا رسول

صفحة رقم 235

رب العالمين. الصلاة والسلام عليك يا سيد الأولين. الصلاة والسلام عليك يا سيد الآخرين. الصلاة والسلام عليك يا قائد المرسلين. الصلاة والسلام عليك يا شفيع الامة. الصلاة والسلام عليك يا عظيم الهمة. الصلاة والسلام عليك يا حامل لواء الحمد. الصلاة والسلام عليك يا صاحب المقام المحمود. الصلاة والسلام عليك يا ساقى الحوض المورود. الصلاة والسلام عليك يا اكثر الناس تبعا يوم القيامة. الصلاة والسلام عليك يا سيد ولد آدم. الصلاة والسلام عليك يا أكرم الأولين والآخرين. الصلاة والسلام عليك يا بشير. الصلاة والسلام عليك يا نذير. الصلاة والسلام عليك يا داعى لله باذنه والسراج المنير. الصلاة والسلام عليك يا نبى التوبة. الصلاة والسلام عليك يا نبى الرحمة. الصلاة والسلام عليك يا مقفى. الصلاة والسلام عليك يا عاقب. الصلاة والسلام عليك يا حاشر. الصلاة والسلام عليك يا مختار. الصلاة والسلام عليك يا ماحى. الصلاة والسلام عليك يا احمد. الصلاة والسلام عليك يا محمد صلوات الله وملائكته ورسله وحملة عرشه وجميع خلقه عليك وعلى آلك وأصحابك ورحمة الله وبركاته) [اين صلوات را صلوات فتح كويند چهل كلمه است صلواتى مباركست ونزد علما معروف ومشهور وبهر مرادى كه بخوانند حاصل كردد هر كه چهل بامداد بعد از اداى فرض بگويد كار فرو بسته او بگشايد وبر دشمن ظفر يابد واگر در حبس بود حق سبحانه وتعالى او را رهايى بخشد وخواص او بسيارست وحضرت عارف صمدانى امير سيد على همدانى قدس سره بعضى ازين صلوات در آخر أوراد فتحيه إيراد فرموده اند وشرط خواندن اين صلوات آنست كه حضرت پيغمبر را صلى الله تعالى عليه وسلم حاضر بيند ومشافهه با ايشان خطاب كند ومنها قوله (السلام عليك يا امام الحرمين. السلام عليك يا امام الخانقين. السلام عليك يا رسول الثقلين. السلام عليك يا سيد من فى الكونين وشفيع من فى الدارين. السلام عليك يا صاحب القبلتين. السلام عليك يا نور المشرقين وضياء المغربين. السلام عليك يا جد السبطين الحسن والحسين عليك وعلى عترتك وأسرتك وأولادك واحفادك وأزواجك وافواجك وخلفائك ونقبائك ونجبائك وأصحابك واحزابك واتباعك واشياعك سلام الله والملائكة والناس أجمعين الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين) [اين را تسليمات سبعه كويند كه هفت سلامست هر كه بكارى درماند ومهمات او فرو بسته باشد هفت روزى بعد از نمازى يازده بار صلوات فرستد پس اين را تسليمات هفت بار بخواند مهم كفايت شود وحاجت روا كردد]

يا نبى الله السلام عليك انما الفوز والفلاح لديك
بسلام آمدم جوابم ده مرهمى بر دل خرابم نه
پس بود جاه واحترام مرا يك عليك از تو صد سلام مرا
زارىء من شنو تكلم كن كريه من نكر تبسم كن
لب بجنبان پى شفاعت من منكر در كناه وطاعت من
قال الكاشفى [فى تفسيره وفى تحفة الصلوات ايضا در كيفيت صلاة أحاديث متنوعه وارد شده وامام نووى فرموده كه أفضل آنست كه جمع نمايند ميان أحاديث طرق مذكوره

صفحة رقم 236

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية