ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله قد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: يَشْتمنِي عَبدِي، وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَشْتمنِي، ويكذبني عَبدِي، وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يكذبنِي. أما شَتمه إيَّايَ هُوَ أَن يزْعم أَنِّي اتَّخذت ولدا. وَأما تَكْذِيبه إيَّايَ هُوَ أَنه يزْعم أَنِّي لن أُعِيد خلقي، وَأَنا المبدئ المعيد ".

صفحة رقم 304

وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مُبينًا (٥٨) يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك وبناتك وَنسَاء الْمُؤمنِينَ يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن
وَقَالَ بَعضهم: إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله أَي: أَوْلِيَاء الله.
وَأَصَح الْقَوْلَيْنِ أَن قَوْله: يُؤْذونَ الله على طَرِيق الْمجَاز، وَأما على الْحَقِيقَة فَلَا يلْحقهُ أَذَى من قبل أحد.
وَقَوله: لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي: طردهم وأبعدهم من رَحمته.
وَقَوله: وَأعد لَهُم عذَابا مهينا أَي: يهينهم ويخزيهم.

صفحة رقم 306

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية