تمهيـــد :
تأتي هذه الآيات وفاء لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فاعترافا له بالفضل، رأينا أن الله عز وجل يصلي عليه وتصلى عليه الملائكة وإنه لجلال ما بعده جلال وعناية ما بعدها عناية أن يتفضل الله جل جلاله بالرحمة والعناية والمعونة لرسول الله وأن تدعوا وتستغفر الملائكة للرسول ثم يدعو المؤمنين أن يصلوا على النبي وأن يسلموا عليه وتأتي الأحاديث النبوية الشريفة فتبين فضل الصلاة على النبي فالله يضاعف الأجر والثواب لمن يصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والله تعالى يصلي على من يصلي على رسوله وإنه لفضل عظيم وشرف للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته سجله الله في القرآن الكريم.
إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا .
التفسير :
الذين يؤذون الله بنسبة الولد أو الشريك له أو مخالفة أمره أو بسب الدهر والله تعالى هو الدهر يقلب ليله نهاره، وكما جاء في الصحيح أو يؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب أو شتم أو انتقاص أو ساحر أو مجنون له أو لآل بيته أو أمته أو دينه أو قولهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه شاعر أو كاهن أو ساحر أو مجنون هؤلاء لعنهم الله في الدنيا والآخرة أي طردهم من رحمته في الدنيا والآخرة وهيأ لهم عذابا مؤلما مذلا مهينا محقرا في نار جهنم.
روى الإمام أحمد عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجه صفية بنت حيى بن أخطب.
تفسير القرآن الكريم
شحاته