ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

- قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأعد لَهُم عذَابا مهينا
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي الَّذين طعنوا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين أَخذ صَفِيَّة بنت حَيّ رَضِي الله عَنْهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: أنزلت فِي عبد الله بن أبي وناس مَعَه قذفوا عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فَخَطب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ من يعذرني فِي رجل يُؤْذِينِي وَيجمع فِي بَيته من يُؤْذِينِي فَنزلت
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: جَاءَ رجل من أهل الشَّام فسب عليا رَضِي الله عَنهُ عِنْد ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فَحَصَبه ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ: يَا عدوّ الله آذيت رَسُول الله إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَو كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيا لآذيته
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ: آذوا الله فِيمَا يدعونَ مَعَه وآذوا رَسُول الله قَالُوا: إِنَّه سَاحر مَجْنُون

صفحة رقم 656

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله قَالَ: أَصْحَاب التصاوير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول فِيمَا يروي عَن ربه عز وَجل شَتَمَنِي ابْن آدم وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يَشْتمنِي وَكَذبَنِي وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يكذبنِي فَأَما شَتمه إيَّايَ فَقَوله اتخذ الله ولدا الْبَقَرَة الْآيَة ١١٦ وَأَنا الْأَحَد الصَّمد وَأما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي
قَالَ قَتَادَة: إِن كَعْبًا رَضِي الله عَنهُ كَانَ يَقُول: يخرج يَوْم الْقِيَامَة عنق من النَّار فَيَقُول: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي وكلت مِنْكُم بِثَلَاث بِكُل عَزِيز كريم وَبِكُل جَبَّار عنيد وبمن دَعَا مَعَ الله إِلَهًا آخر فيلتقطهم كَمَا يلتقط الطير الْحبّ من الأَرْض فتنطوي عَلَيْهِم فَتدخل النَّار فَتخرج عنق أُخْرَى فَتَقول: يَا أَيهَا النَّاس أَنِّي وكلت مِنْكُم بِثَلَاثَة
بِمن كذب الله وَكذب على الله وآذى الله فَأَما من كذب الله فَمن زعم أَن الله لَا يَبْعَثهُ بعد الْمَوْت وَأما من كذب على الله فَمن زعم أَن الله يتَّخذ ولدا وَأما من آذَى الله: فَالَّذِينَ يصورون وَلَا يحيون
فتلقطهم كَمَا تلقط الطير الْحبّ من الأَرْض فتنطوي عَلَيْهِم فَتدخل النَّار

صفحة رقم 657

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية