ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا( ( الأحزاب : ٥٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن أمر سبحانه باحترام نبيه في بيته وفي الملإ- نهى عن إيذاء الله، بمخالفة أوامره، وارتكاب زواجره، وإيذاء رسوله بإلصاق عيب أو نقص به.
الإيضاح :
( إن الذين يؤذون الله( فيرتكبون ما حرمه من الكفر وسائر أنواع المعاصي، ومنهم اليهود الذين قالوا :( يد الله مغلولة( ( المائدة : ٦٤ ) والنصارى الذين قالوا :( المسيح ابن الله( ( التوبة : ٣٠ ) والمشركون الذين قالوا : الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
( ورسوله( كالذين قالوا هو شاعر، هو كاهن، هو مجنون إلى نحو ذلك من مقالاتهم، فمن أذاه فقد آذى الله، ومن أطاعه فقد أطاع الله.
( لعنهم الله في الدنيا والآخرة( أي طردهم من رحمته، وأبعدهم من فضله في الدنيا، فجعلهم يتمادون في غيهم، ويدسون أنفسهم، ويستمرئون سبل الغواية والضلالة التي ترديهم في النار، وبئس القرار، وفي الآخرة حيث يصلون نارا تشوي الوجوه.
( وأعد لهم عذابا مهينا( أي وهيأ لهم عذابا يؤلمهم، ويجعلهم في مقام الزراية والاحتقار، والخزي والهوان.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير