ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ونظرا لخطورة الأذى الذي يوجهه أعداء الرسالات الإلهية إلى أنبياء الله ورسله، إذ يصدون الناس عن رسالته، ويقفون في وجه انتشار تعاليمه والعمل بتوجيهاته، وما يلحقه أذاهم البالغ ومكرهم السيء بعدد كبير من البشر، فيما بطن من حياتهم وما ظهر، أعلن كتاب الله غضبه عليهم، ولعنته لهم، وتوعدهم بالعذاب المهين في يوم الدين، وذلك كاف للتنفير من قربهم، والحض على هجرتهم وعدم الثقة بهم، فقال تعالى : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة، وأعد لهم عذابا مهينا( ٥٧ ) ، وكما استنكر كتاب الله أذى أعداء الرسالات الإلهية لما فيه على الإنسانية كلها من ضرر كبير، استنكر الأذى الموجه إلى أعراض المؤمنين والمؤمنات دون حق، لما فيه من اعتداء وتزوير، والله تعالى لا يرضى لأمة الإسلام فيما بينها إلا التعامل بالصدق، والوقوف عند حدود العدل والحق، فقال تعالى : والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا( ٥٨ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير