ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

والذين يُؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا بغير جناية يستحقون بها الإيذاء، فقد احتملوا بُهتاناً كذباً وإِثماً مبيناً ظاهراً، وإنما أطلق في إيذاء الله ورسوله، وقيّد إيذاء المؤمنين والمؤمنات ؛ لأن إيذاء الله ورسوله لا يكون إلا بغير حق، وأما إيذاء المؤمنين فمنه ما يكون بحق، كالحدّ والتعزير، ومنه باطل. وقيل : نزلت في ناس من المنافقين، كانوا يؤذون عليًّا رضي الله عنه، ويُسْمِعُونه، وقيل : في زُناة المدينة، كانوا يمشون في طرق المدينة، ويتبعون النساء إذا تبرزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيغمزون المرأة، فإن سكتتْ اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا. وعن الفضيل : لا يحلّ أن تؤذي كلباً أو خنزيراً بغير حق، فكيف بالمؤمنين ؟ ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذاية الله ورسوله هي إذاية أوليائه، ونقله الثعلبي عن أهل المعاني، فقال : فأراد الله تعالى المبالغة في النهي عن أذى أوليائه، فجعل أذاهم أذاه. هـ. ويؤيده الحديث القدسي :" مَن آذى لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة١ "، أو كما سبحانه. وإذاية المؤمنين كثيرة، تكون باللسان وبغيره، وقد قالوا : البَر لا يؤذي الذر. ومن أركان التصوف : كف الأذى، وحمل الجفا، وشهود الصفا، ورمي الدنيا بالقفا. وبالله التوفيق.



الإشارة : إذاية الله ورسوله هي إذاية أوليائه، ونقله الثعلبي عن أهل المعاني، فقال : فأراد الله تعالى المبالغة في النهي عن أذى أوليائه، فجعل أذاهم أذاه. هـ. ويؤيده الحديث القدسي :" مَن آذى لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة١ "، أو كما سبحانه. وإذاية المؤمنين كثيرة، تكون باللسان وبغيره، وقد قالوا : البَر لا يؤذي الذر. ومن أركان التصوف : كف الأذى، وحمل الجفا، وشهود الصفا، ورمي الدنيا بالقفا. وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير