چهـ اكثر آن بصحت پيوسته وألفاظ وارده را بتمام بيارند برين وجه كه] (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم فى العالمين انك حميد مجيد) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ يقال أذى يؤذى أذى واذية واذاية ولا يقال إيذاء كما فى القاموس ولكن شاع بين اهل التصنيف استعماله كما فى التنبيه لابن كمال. ثم ان حقيقة التأذى وهو بالفارسية [آزرده شدن] فى حقه تعالى محال فالمعنى يفعلون ما يكرهه ويرتكبون ما لا يرضاه بترك الايمان به ومخالفة امره ومتابعة هواهم ونسبة الولد والشريك اليه والإلحاد فى أسمائه وصفاته ونفى قدرته على الاعادة وسب الدهر ونحت التصاوير تشبيها بخلق الله تعالى ونحو ذلك وَرَسُولَهُ بقولهم شاعر ساحر كاهن مجنون وطعنهم فى نكاح صفية الهارونية وهو الأذى القولى وكسر رباعيته وشج وجهه الكريم يوم أحد ورمى التراب عليه ووضع القاذورات على مهر النبوة عبد الله بن مسعود [كفت ديدم رسول خدايرا عليه السلام در مسجد حرام در نماز بود سر بر سجود نهاده كه آن كافر بيامد وشكنبه شتر ميان دو كتف وى فروگذاشت رسول همچنان در سجود بخدمت الله ايستاده وسر از زمين برنداشت تا آنكه كه فاطمه زهرا رضى الله عنها بيامد وآن از كتف مبارك وى بينداخت وروى نهاد در جمع قريش وآنچهـ سزاى ايشان بود كفت] ونحو ذلك من الأذى الفعلى ويجوز ان يكون المراد بايذاء الله ورسوله إيذاء رسول الله خاصة بطريق الحقيقة وذكر الله لتعظيمه والإيذان بجلالة مقداره عنده وان ايذاءه عليه السلام إيذاء له تعالى لانه لما قال (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) فمن آذى رسوله فقد آذى الله قال الامام السهيلي رحمه الله ليس لنا ان نقول ان أبوي النبي ﷺ فى النار لقوله عليه السلام (لا تؤذوا الاحياء بسبب الأموات) والله تعالى يقول (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية يعنى يدخل التعامل المذكور فى اللعنة الآتية ولا يجوز القول فى الأنبياء عليهم السلام بشىء يؤدى الى العيب والنقصان ولا فيما يتعلق بهم وعن ابى سهلة بن جلاد رضى الله عنه ان رجلا أم قوما فبصق فى القبلة ورسول الله ينظر اليه فقال عليه السلام حين فرغ (لا يصل بكم هذا) فاراد بعد ذلك ان يصلى بهم فمنعوه واخبروه بقول رسول الله فذكر ذلك لرسول الله فقال (نعم) وحسبت انه قال انك آذيت الله ورسوله كما فى الترغيب للامام المنذرى قال العلماء إذا كان الامام يرتكب المكروهات فى الصلاة كره الاقتداء به لحديث ابى سهلة هذا وينبغى للناظر وولى الأمر عزله لانه عليه السلام عزله بسبب بصاقه فى قبلة المسجد وكذلك تكره الصلاة بالموسوس لانه يشك فى افعال نفسه كما فى فتح القريب وانما يكره للامام ان يؤم قوما وهم له كارهون بسبب خصلة توجب الكراهة او لان فيهم من هو اولى منه واما ان كانت كراهتهم بغير سبب يقتضيها فلا تكره إمامته لانها كراهة غير مشروعة فلا تعتبر ومن الاذية ان لا يذكر اسمه الشريف بالتعظيم والصلاة والتسليم: وفى المثنوى
آن دهان كژ كرد واز تسخر بخواند
مر محمد را دهانش كژ بماند «١»
(١) در أوائل دفتر يكم در بيان كژ ماندن آن شخص گستاخ كه نام پيغمبر بتمسخر برد
صفحة رقم 237
باز آمد كاى محمد عفو كن
اى ترا الطاف علم من لدن
من ترا أفسوس مى كردم ز جهل
من بدم أفسوس را منسوب واهل
چون خدا خواهد كه پرده كس درد
ميلش اندر طعنه پاكان برد
ور خدا خواهد كه پوشد عيب كس
كم زند در عيب معيوبان نفس
لَعَنَهُمُ اللَّهُ طردهم وابعدهم من رحمته فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ بحيث لا يكادون ينالون فيهما شيأ منها وَأَعَدَّ لَهُمْ مع ذلك عَذاباً مُهِيناً يصيبهم فى الآخرة خاصة اى نوعا من العذاب يهانون فيه فيذهب بعزهم وكبرهم قال فى التأويلات لما استحق المؤمنون بطاعة الرسول والصلاة عليه صلاة الله فكذلك الكافرون استحقوا بمخالفة الرسول وإيذائه لعنة الله فلعنة الدنيا هى الطرد عن الحضرة والحرمان من الايمان ولعنة الآخرة الخلود فى النيران والحرمان من الجنان وهذا حقيقة قوله (وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) قال فى فتح الرحمن يحرم أذى النبي عليه السلام بالقول والفعل بالاتفاق واختلفوا فى حكم من سبه والعياذ بالله من المسلمين. فقال ابو حنيفة والشافعي هو كفر كالردة يقتل ما لم يتب وقال مالك واحمد يقتل ولا تقبل توبته لان قتله من جهة الحد لا من جهة الكفر واما الكافر إذا سبه صريحا بغير ما كفر به من تكذيبه ونحوه. فقال ابو حنيفة لا يقتل لان ما هو عليه من الشرك أعظم ولكن يؤدب ويعزر. وقال الشافعي ينتقض عهده فيخير فيه الامام بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء ولا يرد مأمنه لانه كافر لا أمان له ولو لم يشترط عليه الكف عن ذلك بخلاف ما إذا ذكره بسوء يعتقده ويتدين به كتكذيب ونحوه فانه لا ينتقض عهده بذلك الا باشتراط. وقال مالك واحمد يقتل ما لم يسلم واختار جماعة من ائمة مذهب احمد ان سابه عليه السلام يقتل بكل حال منهم الشيخ تقى الدين بن تيمية وقال هو الصحيح من المذهب وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته حكم من سب نبينا عليه السلام واما من سب الله تعالى والعياذ بالله من المسلمين بغير الارتداد عن الإسلام ومن الكفار بغير ما كفروا به من معتقدهم فى عزير والمسيح ونحو ذلك فحكمه حكم من سب النبي ﷺ نسأل الله العصمة والهداية ونعوذ به من السهو والزلل والغواية انه الحافظ الرقيب وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يفعلون بهم ما يتأذون به من قول او فعل بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا اى بغير جناية يستحقون بها الاذية وتقييد اذاهم به بعد إطلاقه فى الآية السابقة للايذان بان أذى الله ورسوله لا يكون الا غير حق واما أذى هؤلاء فقد يكون حقا وقد يكون غير حق والآية عامة لكل أذى بغير حق فى كل مؤمن ومؤمنة. فتشمل ما روى ان عمر رضى الله عنه خرج يوما فرأى جارية مزينة مائلة الى الفجور فضربها فخرج أهلها فآذوا عمر باللسان. وما روى ان المنافقين كانوا يؤذون عليا رضى الله عنه ويسمعونه ما لا خير فيه. وما سبق من قصة الافك حيث اتهموا عائشة بصفوان السهمي رضى الله عنهما. وما روى ان الزناة كانوا يتبعون النساء إذا برذن بالليل لطلب الماء او لقضاء حوائجهن وكانوا لا يتعرضون الا للاماء ولكن ربما كان يقع منهم التعرض للحرائر ايضا جهلا او تجاهلا لاتحاد الكل فى الزي واللباس حيث كانت تخرج الحرة والامة فى درع
صفحة رقم 238
وخمار وما سيأتى من اراجيف المرجفين وغير ذلك مما يثقل على المؤمن فَقَدِ احْتَمَلُوا الاحتمال مثل الاكتساب بناء ومعنى كما فى بحر العلوم وقال بعضهم تحملوا لان الاحتمال بالفارسية [برداشتن] بُهْتاناً افتراء وكذبا عليهم من بهته فلان بهتانا إذا قال عليه ما لم يفعله: وبالفارسية [دروغى بزرگ] وَإِثْماً مُبِيناً اى ذنبا ظاهرا وقال الكاشفى: يعنى [سزاوار عقوبت بهتان ومستحق عذاب كناه ظاهر ميشوند] واعلم ان أذى المؤمنين قرن بأذى الرسول عليه السلام كما ان أذى الرسول قرن بأذى الله ففيه اشارة الى ان من آذى المؤمنين كان كمن آذى الرسول ومن آذى الرسول كان كمن آذى الله تعالى فكما ان المؤذى لله وللرسول مستحق الطرد واللعن فى الدنيا والآخرة فكذا المؤذى للمؤمن- روى- ان رجلا شتم علقمة رضى الله عنه فقرأ هذه الآية وعن عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه قال خرج النبي عليه السلام على أصحابه فقال (رأيت الليلة عجبا رأيت رجالا يعلقون بألسنتهم فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال هؤلاء الذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا) وفى الحديث القدسي (من
آذى لى وليا فقد بارزني بالمحاربة) : يعنى [هر كه دوستى را از دوستان من بيازارد آن آزارنده جنك مرا ساخته واز آزار آن دوست جفاى من خواسته وهر كه جنك مرا سازد ويرا بلشكر انتقام مقهور كنم واو را بخوارى اندر جهان مشهور سازم]- روى- ان ابن عمر رضى الله عنهما نظر يوما الى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك واوحى الله الى موسى عليه السلام لو يعلم الخلق إكرامي الفقراء فى مجلى قدسى ودار كرامتى للحسوا أقدامهم وصاروا ترابا يمشون عليهم فوعزتى ومجدى وعلوى وارتفاع مكانى لاسفرّن لهم عن وجهى الكريم واعتذر إليهم بنفسي واجعل شفاعتهم لمن برهم فىّ او آواهم فىّ ولو كان عشارا وعزتى ولا أعز مني وجلالى ولا أجل منى انى اطلب نارهم ممن عاداهم حتى أهلكه فى الهالكين: قال الشيخ سعدى قدس سره
نكوكار مردم نباشد بدش
نورزد كسى بد كه نيك آيدش
نه هر آدمي زاده از دد بهست
كه دد ز آدمى زاده بد بهست
بهست از دد انسان صاحب خرد
نه انسان كه در مردم افتد چودد
يعنى خاصمه وافترسه كالاسد مثلا قال فضيل رحمه الله والله لا يحل لك ان تؤذى كلبا ولا خنزيرا بغير ذنب فكيف ان تؤذى مسلما وفى الحديث (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) بان لا يتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأموالهم واعراضهم قدم اللسان فى الذكر لان التعرض به اسرع وقوعا واكثر وخص اليد بالذكر لان معظم الافعال يكون بها واعلم ان المؤمن إذا أوذي يلزم عليه ان لا يتأذى بل يصبر فان له فيه الاجر فالمؤذى لا يسعى فى الحقيقة الا فى إيصال الاجر الى من آذاه ولذا ورد (واحسن الى من أساء إليك) وذلك لان المسيئ وان كان مسيئا فى الشريعة لكنه محسن فى الحقيقة