ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ، أي ليعذبَهم اللهُ بما خَانُوا الأمانةَ وكذبوا الرُّسُلَ، ونقضِ الميثاق الذي أقَرُّوا به حين أُخرِجُوا من ظهرِ آدم. قال الحسنُ: (هَؤُلاَءِ الَّذِينَ خَانُوهَا، وَهُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوهَا). قَوْلهُ تَعَالَى: وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ ، لأنَّهم أدَّوا الأمانةَ، وهي الفرائضُ. وقيل: معنى الآية: إنَّا عرَضنا الأمانةَ ليَظهَرَ نِفاقُ المنافقِ، وشِرْكُ المشركِ فيعذِّبُهم اللهُ، ويُظهِرَ إيمانَ المؤمنين فيتوبَ اللهُ عليهم، أي يعودُ عليهم بالمغفرةِ والرَّحمة إنْ حصلَ منهم تقصيرٌ في بعضِ الطاعات، وكذلك ذكرَ بلفظِ التوبة، فدلَّ على أن المؤمنَ العاصي خارجٌ من العذاب.
وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا ، للمؤمنين إذا تَابُوا.
رَّحِيماً ، بمن ماتَ على التوبةِ.

صفحة رقم 2860

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية