ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

وعلى كلا التقديرين لما كانت الصفتان المذكورتان على تقدير عدم التزكية والخذلان من الله تعالى وكونهما مصروفتين في الباطل موجبتين للعذاب وعلى تقدير التزكية والتأييد من الله وكونهما مصروفتين في الحق موجبتين للرحمة والثواب حسن تعليل حمل الأمانة وعرضها الذي هو مقتضى تلك الصفتين المركبتين في الطبيعة الإنسانية بقوله تعالى : ليعذب الله اللام للعاقبة كما في قوله : لدوا للموت وابنوا للخراب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات المضيعين للأمانة والمنهمكين في الظلم واللذات ويتوب الله أي يرجع بالرحمة والمغفرة والجذب والاجتباء وإعطاء مراتب القرب على المؤمنين والمؤمنات المؤدين للأمانات المستغرقين في التجليات قال ابن قتيبة أي عرضنا الأمانة يعني التكليفات الشرعية أو الاستعداد المودع ليظهر نفاق المنافق وشرك المشرك فيعذبهم الله ويظهر إيمان المؤمن ( قلت وعر فان العارف ) فيتوب عليه بالرحمة والمغفرة إن حصل منه تقصير في بعض الطاعات قلت وبالتجليات الذاتية الدائمة والوصل بلا كيف من غير حجاب وذكر التوبة في الوعد إشعار بأن كونهم ظلوما جهولا في جبلتهم فلا يخلوا عن فرطات وكان الله غفورا للمؤمنين حيث تاب على فرطاتهم رحيما بهم حيث أثابهم على طاعاتهم تفضلا وأفاض عليهم تجلياته وبركاته.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير