ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات .. كان عاقبة حمل الإنسان لها أن يعذب الله تعالى هؤلاء من أفراده لخيانتهم الأمانة، وخروجهم عن الطاعة بالكلية.
وإلى الفريق الثاني أشير بقوله سبحانه : ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات أي كان عاقبة حمله لها أن يتوب الله تعالى على هؤلاء من أفراده، أي : يقبل توبتهم لعدم خلعهم ربقة الطاعة عن رقابهم بالمرة، وتلافيهم لما فرط منهم من فرطات قلما يخلوا عنها الإنسان بحكم جبلته، وتداركهم لها بالتوبة والإنابة، والالتفات إلى الاسم الجليل أولا لتهويل الخطب وتربية المهابة، والإظهار في موضع الإضمار ثانيا لإبراز مزيد الاعتناء بأمر المؤمنين، توفية لكل من مقامي الوعد والوعيد حقه، كذا قال بعض الأجلة في تفسير الآية.. اه.
وكان الله غفورا رحيما كان المعبود بحق ولا يزال عظيم المغفرة لمن استغفر وإن كثرت ذنوبه، مصداقا لوعده الكريم :)وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى( ١، رحيما واسع الرحمة في الأولى والعقبى، فاللهم آتنا من لدنك رحمة تهدي بها قلوبنا، وتزكي بها أعمالنا، وتصلح بها أحوالنا، وتعصمنا بها من كل سوء، وامنن علينا بجنات النعيم، نضرع إليك وندعوك وأنت البر الرحيم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب