وقوله تعالى : ليعذب الله أي : الملك الأعظم متعلق بعرضنا المترتب عليه حمل الإنسان المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات أي : المضيعين الأمانة.
تنبيه : لم يعد اسمه تعالى فلم يقل : ويعذب الله المشركين وأعاده في قوله تعالى ويتوب الله أي : بما له من العظمة على المؤمنين والمؤمنات أي : المؤدين للأمانة، ولو قال تعالى : ويتوب على المؤمنين والمؤمنات كان المعنى حاصلاً، ولكنه أراد تفضيل المؤمن على المنافق فجعله كالكلام المستأنف.
ولما ذكر تعالى في الإنسان وصفين الظلوم والجهول ذكر تعالى من أوصافه وصفين بقوله تعالى : وكان الله أي : على ما له من الكبرياء والعظمة غفوراً للمؤمنين حيث عفا عن فرطاتهم رحيماً بهم حيث أثابهم بالعفو على طاعتهم مكرماً لهم بأنواع الكرم. وما رواه البيضاوي من أنه صلى الله عليه وسلم قال :«من قرأ سورة الأحزاب وعلمها أهله وما ملكت يمينه أعطي الأمان من عذاب القبر » حديث موضوع رواه الثعلبي.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني