[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٧٢ الى ٧٣]
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٣). تعليق على الآية إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ... إلخ والتي بعدها
عبارة الآيتين واضحة من الناحية اللغوية. ولم يرو المفسرون رواية خاصة في سبب نزولهما. ويتبادر لنا أنهما معقبتان على الآيات السابقة في صدد النهي عن أذى الناس الأبرياء واتهامهم بما ليس فيهم. ففي هذا إخلال بالأمانة التي حملها الإنسان. ثم في صدد الأمر بتقوى الله والتزام حدود الحق والقول السديد. فإن هذا من مقتضيات الأمانة وما يؤدي إلى الصلاح والفوز ورضاء الله وغفرانه.
ولقد تعددت أقوال المفسرين «١» في مفهوم الأمانة وتأويل الآية الأولى عزوا إلى ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم من أصحاب رسول الله وتابعيهم. من ذلك أن الأمانة هي الطاعة لله والتزام ما فرضه أمرا ونهيا. ومنها أنها أركان الإسلام التعبدية والمالية. ومنها أنها عدم خيانة الودائع وأداء الدين. ومنها أنها التكليف عامة. ومنها أن الله عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال فاعتذرن وقلن نحن مسخرات وكفى فقال لآدم إني عرضتها على السموات والأرض والجبال فأشفقن منها، فقال آدم وما فيها يا ربّ، فقال له إن قمت بحقها جوزيت وغفر لك وإن قصرت فيها عوقبت وعذبت فقبل وتحملها،
فلم يلبث أن عصى ربّه وأخرج من الجنة. ومنها أن المقصود من السموات والأرض والجبال هو أهلها ويدخل في ذلك الملائكة والحيوان على اختلافه عدا بني آدم.
والذي يتبادر لنا أن الأمانة هي أهلية التكليف، أو التكليف نفسه بما فيه من الإخلاص لله وعبادته والتزام أوامره ونواهيه.
وإن جملة إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ قد جاءت بلفظ الواقع على وجه التقدير بقصد تقرير خطورة التكليف وأهليته وواجباته بحيث لو عرض ذلك على السموات والأرض والجبال وهي ما هي من العظمة والسعة والجلال لخافت من التقصير فيه وأبت حمله فحمله الإنسان أو اختص بحمله نتيجة لتأهيل الله له بالتمييز والإرادة وقابلية الخير والشرّ والاختيار بينهما مما لم يكن حظّ غيره من المخلوقات. غير أنه لم يرعها حقّ رعايتها، فنمّ بذلك عن جهل لخطورة ما حمل وعن ظلم لنفسه بتقصيره في القيام بما حمل.
ويتبادر لنا من روح الآيتين أن النعت التنديدي بالإنسان بكونه ظلوما جهولا هو موجه في الدرجة الأولى إلى من لم يرع الأمانة حقّ رعايتها. أو أن هذا هو المقصود بذلك. ويتبادر لنا كذلك أن اللام التي بدئت الآية الثانية بها هي سببية.
وأن هذه الآية متممة للمعنى المنطوي في الآية الأولى حيث تكون احتوت تقرير كون الله قد اختصّ الإنسان بالأمانة التي هي بمعنى التكليف كوسيلة لاختبار الناس حتى يميز خبيثهم من طيبهم وطالحهم من صالحهم ومقصرهم من القائم بواجباته منهم فيعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الذين يكونون قد انحرفوا عن طريق الحقّ والواجب واندفعوا بما اختاروه من طريق بالتقصير والظلم والجهالة. ويشمل المؤمنين والمؤمنات الذين يكونون بإيمانهم قد اختاروا طريق الحق المستقيم وكان ذلك حافزا لهم على القيام بواجبهم ورعاية الأمانة حقّ رعايتها بعطفه وتوفيقه ورحمته وغفرانه.
ويتبادر لنا أن تأويل وَحَمَلَهَا بمعنى خانها غير سليم من ناحية اللغة
والاستعمال القرآني لكلمة (حمل) ومشتقاتها. ومن ناحية كون ليس كل إنسان على الإطلاق هو خائن للتكليف والأمانة مقصّر بواجباته نحوهما. فهناك الأنبياء والرسل وأولياء الله الصالحون والتابعون لهم بإحسان الذين يصحّ أن يدخلوا في عموم كلمة (الإنسان) فيكونوا حسب هذا التأويل مدموغين أيضا بالخيانة. بل وإن هذا الذي نقوله يرد في تشميل نعت الظلم والجهالة لكل إنسان مطلقا كما قد توهمه العبارة القرآنية. ويجعل ما قلناه من أن المراد به هو الإنسان المنحرف عن طريق الحق والهدى هو الأوجه والأكثر ورودا.
مدى التنويه القرآني بالإنسان
والآيتان بهذا الشرح الذي نرجو أن يكون فيه الصواب قد احتوتا تنويها جديدا بالإنسان وخطورة شأنه. وتقريرا لأهليته للتكليف وقابليته لاختيار الخير والشرّ والاستقامة والانحراف وإنذارا للذين يختارون الضلال ويسيرون في طريقه وبشرى للذين يختارون الهدى ويسيرون في طريقه كذلك. بل نكاد أن نقول إن الآيتين وبخاصة أولاهما احتوت مفتاح كل ما أفاده القرآن للإنسان من اهتمام عظيم خاصة كل ما سواه بل وكان محور كل أو جلّ آياته حيث جعله على ما تفيده الآيات القرآنية الكثيرة جدا والعبارة القرآنية فيها قطب الكون والمخلوقات الأخرى وخليفة الله في أرضه وسخّر له كل ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة وكرّمه وفضّله على كثير من خلقه وامتازه عن غيره من الحيوان فجعله خلقا آخر واختصّه بالبعث والحساب والثواب والعقاب وسّواه بيده ونفخ فيه من روحه وجعله في أحسن تقويم وعلى أحسن الصور وأعدلها وعلّمه البيان وعلّمه كل العلوم وكان من حكمة خلقه قصد ابتلاء نوعه أيهم أحسن عملا. فجاءت هذه الآيات لتكون ذروة ذلك الاهتمام ومفتاحه وهو كونه الذي أهلّه الله تعالى لحمل الأمانة والتكليف دون سائر مخلوقاته.
دلالات ذكر المؤمنين والمؤمنات والمشركين والمشركات والمنافقين والمنافقات
وهناك دلالات عديدة لذكر هذه الفئات بالأسلوب الذي جاء به رأينا فائدة في التنبيه عليها على حدة.
فأولا: إنه مع شمول ما انطوى في الآيات من مقاصد لجميع الناس في جميع الأزمان فإن ذكر الفئات في الآية الثانية يجعل الصلة وثيقة بينها وبين سامعي القرآن الأولين من مختلف الفئات. أو بعبارة ثانية يعطي صورة لما كان عليه المجتمع في العهد النبوي.
وثانيا: إن ذكر المؤمنات والمشركات والمنافقات يفيد أن الميدان في عهد النبي ﷺ وإزاء دعوته ورسالته لم يكن خاليا من المرأة وأنه كان هناك مؤمنات مخلصات كما كان هناك مشركات عنيدات ومنافقات خائنات فاستحقت الأوليات بشرى الله بالتزامهن حدود الله وتكليفه واستحقت الأخريات إنذار الله وعذابه لانحرافهن عن هذه الحدود.
وثالثا: إن ذكر الرجال والنساء نصّا في الآية الثانية هو تابع لذكر الْإِنْسانُ في الآية الأولى. وبعبارة أخرى إن كلمة الْإِنْسانُ قد عنت الذكر والأنثى معا.
وفي هذا توكيد لما احتوته آيات كثيرة في كون الذكر والأنثى هم إزاء التكليف وواجباته وتبعاته سواء بدون أي تمييز مع القول إن هذا المعنى في الآيتين أشدّ بروزا والله تعالى أعلم.
فهرس محتويات الجزء السابع
صفحة رقم 433
تفسير سورة الأنفال ٧ تعليق على الآيات الأربع الأولى ٩ تعليق على مدى أمر القرآن بإطاعة الله ورسوله في السور المدنية ١٢ تعليق على الآية كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ إلخ وما بعدها إلى آخر الآية [١٤] وشرح ظروف ومشاهد وقعة بدر ١٥ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وما بعدها إلى آخر الآية [١٩] ٢٣ تعليق على ما قيل في مدى جملة وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ٢٥ تعليق على ما روي في صدد الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
وما بعدها إلى الآية [٢٦] من روايات وأقوال وما فيها من تلقينات ٢٨ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ والآيتين اللتين بعدها ٣٣ تعليق على الآية وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ ٣٥ استطراد إلى ظروف وكيفية هجرة النبي والمسلمين ٣٧ تعليق على الآية وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ٤١
تعليق على الآية وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ وما بعدها إلى آخر الآية [٣٧] ٤٤ تعليق على الآية قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ والآيتين التاليتين لها ٤٧ شرح الآية وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ... وما ورد في صددها من تأويلات وأحاديث وتعليقات عليها ٤٩ أولا: تأويل الغنيمة ٥٠ ثانيا: الآية لا تذكر إلا الخمس أما الأخماس الأربعة ٥٢ ثالثا: عدد مصارف خمس الغنائم خمسة ٥٣ رابعا: كان النبي يأخذ سهما من الخمس ٥٤ خامسا: سهم ذي القربى ٥٧ سادسا: المسكين ٦٢ سابعا: ابن السبيل ٦٣ ثامنا: اليتامى ٦٣ تاسعا: مقارنة بين آية الأنفال [٤١] وآية التوبة [٦٠] ٦٣ عاشرا: أقوال الفقهاء في توزيع سهام خمس الغنائم ٦٤ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وما بعدها إلى الآية [٤٩] ٦٨ تلقين جملة ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ٧٢ تعليق على الآية إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ والآيات التالية لها إلى آخر الآية [٦٣] وشرح وقعة بني قينقاع وما في الآيات من مبادئ وتلقينات ٧٥ التلقينات المنطوية في الآيات [٥٥- ٦٤] ٨٠
صفحة رقم 436
تعليق على الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ... والآية التالية لها ٨٦ تعليق على الآية ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ...
إلخ والآيتين التاليتين لها ٨٨ تعليق على الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ والآية التالية لها ٩٥ تعليق على الآية إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلخ والآيات التالية لها إلى آخر السورة ٩٧ تفسير سورة آل عمران ١٠٥ تعليق على الآيات الست الأولى من السورة وخلاصة عن وفد نصارى نجران ١٠٨ تعليق على الآية هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ... إلخ والآيتين التاليتين لها ومداها في صدد التنزيل القرآني ١١٤ تعليق على الآية إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ والآيات الثلاث التالية لها ١٢٣ تعليق على الآية زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ... إلخ والآيات الثلاث التالية لها ١٢٧ تعليق على الآية إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ...
إلخ والآية التالية لها ١٣١ تعليق على الآية أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ... إلخ والآيات التالية لها إلى الآية [٧] ١٣٣ تعليق على الآية لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ...
إلخ والآيات التالية لها إلى الآية [٣٢] ١٣٧ تعليق على الآية إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى
الْعالَمِينَ
وما بعدها إلى الآية [٦٤] ومشهد المناظرة بين النبي ووفد نجران ١٤٧ تعليق على ما روي في صدد آية المباهلة ١٥٩ استطراد إلى حديث مروي في صدد الآية قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ... إلخ من آيات السلسلة ورسالة النبي إلى هرقل ملك الروم وشهادة لأبي سفيان وتعليق على ذلك ١٦٢ تعليق على الآية يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ وما بعدها الآيات [٦٦- ٦٨] ١٦٥ تعليق على الآية وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ... إلخ والآيات التابعة لها إلى الآية [٧٤] ١٦٩ تعليق على الآية وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ... إلخ والآيتين التاليتين لها ١٧٣ تعليق على الآية وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ... إلخ والآيتين التاليتين لها ١٧٨ تعليق على الآية وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ... إلخ والآية التالية لها ١٨٠ تعليق على الآية أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ... إلخ والآيتين التاليتين لها ١٨٣ تعليق على الآية كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ... إلخ والآيات التالية لها إلى آخر الآية [٩١] ١٨٥ تعليق على الآية لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ... إلخ ١٨٨ تعليق على الآية كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ... إلخ والآيتين التاليتين لها ١٩١ تعليق على الآية إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ... إلخ والآية التالية لها ١٩٣
استطراد إلى شمول أمن البيت ١٩٦ تعليق على الآية قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ والآيات الأربع التالية لها ١٩٩ تعليق على الآية وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ... إلخ والآية التالية لها ٢٠٤ تعليق على الآية يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ... إلخ والآيات الثلاث التالية لها ٢٠٦ تعليق على الآية كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ...
إلخ والآيتين التاليتين لها ٢١٠ تعليق على الآية لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ... إلخ والآيتين التاليتين لها ٢١٥ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ... إلخ والآيتين التاليتين لها ٢١٩ تعليق على الآية وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وما بعدها لغاية الآية [١٢٩] وشرح ظروف ومشاهد وقعة أحد ٢٢٤ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وما بعدها إلى آخر الآية [١٣٦] ٢٣٠ تعليق على الآية قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ... إلخ وما بعدها لغاية الآية [١٤٢] وعلى ما فيها من مشاهد وقعة أحد وخلاصة أحداث هذه الوقعة ٢٣٤ تعليق على الآية وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ والآية وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ... وما بعدهما إلى الآية [١٤٨] ٢٣٩ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى
أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ
وما بعدها لغاية الآية [١٥٤] وما فيها من مشاهد وقعة أحد ٢٤٥ تعليق على تعبير الْجاهِلِيَّةِ ٢٤٨ تعليق على الآية إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ٢٤٩ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى... إلخ والآيتين التاليتين لها ٢٥١ تعليق على الآية فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ... إلخ وأمر الشورى في الإسلام ٢٥٢ تعليق على الآية وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ٢٥٩ تعليق على الآية أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ... إلخ وما بعدها إلى آخر الآية [١٦٨] ٢٦٥ تعليق على الآية وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ والآية التي بعدها ٢٦٧ تعليق على الآية الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ والآيتين اللتين بعدها ٢٧٠ تعليق على الآية إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ والآيتين التاليتين لها ٢٧٤ تعليق على الآية وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ٢٧٤ شرح الآية ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ... إلخ وتعليق عليها ٢٧٦ تعليق على الآية لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ
أَغْنِياءُ...
إلخ والآيات الثلاث التالية لها ٢٨٠ تعليق على الآية كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ... إلخ ٢٨٢ تعليق على الآية لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ... إلخ ٢٨٣ تعليق على الآية وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ والآيتين التاليتين لها ٢٨٥ تعليق على الآية إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ وما بعدها إلى الآية [١٩٥] ٢٩١ تعليق على الآية لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ والآيتين التاليتين لها ٢٩٦ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٢٩٩ تفسير سورة الحشر ٣٠٢ تعليق على الآيات الأربع الأولى من السورة وحادث إجلاء بني النضير ٣٠٤ تعليق على الآية وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ... إلخ والآية التالية لها وتشريع الفيء ٣٠٩ تعليق على جملة وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ٣١١ تعليق على جملة كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ٣١٣ تعليق على الآية لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ والآيتين التاليتين لها ٣١٤ تعليق على الآية أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ... إلخ وما بعدها لغاية الآية [١٧] ٣٢١ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ... إلخ والآية التالية لها ٣٢٤
تعليق على الآية لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ والآيتين التاليتين لها ٣٢٦ تفسير سورة الجمعة ٣٢٨ تعليق على الآيات الأربع الأولى من السورة وما فيه من التنويه بفضل الله على العرب في تكريمهم بإرسال نبيه منهم ٣٣٠ تعليق على الآية مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً... إلخ
والآيات الثلاث التالية لها ٣٣٢ تعليق على آيات صلاة الجمعة وتنويه بخطورتها الدينية والاجتماعية ولمحة عن تاريخ الجمعة قبل الإسلام ومسألة اتخاذ يوم الجمعة يوم عيد وعطلة عاما للمسلمين ٣٣٤ كلمة في حالة اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد ٣٤١ استطراد إلى الأذان في الإسلام ٣٤١ تفسير سورة الأحزاب ٣٤٥ تعليق على الآيات الثلاث الأولى من السورة ٣٤٧ تعليق على الآية ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ... إلخ والآية التالية لها ٣٤٩ تقليد الظهار في الجاهلية ٣٥٠ تقليد التبني في الجاهلية ومداه ٣٥١ تعليق على تعبير وَمَوالِيكُمْ ٣٥٣ تعليق على الآية النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ... إلخ ٣٥٤ تعليق على مدى تعبير مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ ٣٥٦ تعليق على مدى ذكر أمومة أزواج النبي للمؤمنين في الآية النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ٣٥٧ الخلاصة ٣٥٧
تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ... إلخ وما بعدها إلى آخر الآية [٢٥] وشرح ظروف ومشاهد وقعة الأحزاب ٣٦١ تعليق على الآية وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ... إلخ والآية التالية لها وشرح وقعة بني قريظة ٣٦٧ تعليق على الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا إلخ وما بعدها إلى آخر الآية [٣٤] ٣٧١ تعليق على تعبير الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ٣٧٨ تعليق على ما روي من أحاديث في صدد تعبير أَهْلَ الْبَيْتِ ٣٧٩ تعليق على الآية إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ... إلخ ٣٨٣ تعليق على الآية وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وما بعدها لغاية الآية [٤٠] وتمحيص زواج النبي بزينب بنت جحش ٣٨٦ تعليق على مدى جملة وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ٣٩٢ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ٣٩٧ تعليق على الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ إلخ والآيتين التاليتين لها ٤٠٠ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ... إلخ والآية التالية لها ٤٠٨ تعليق على الآية لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ... إلخ ٤١٢ تعليق على الآية إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ٤١٣
صفحة رقم 443
تعليق على الآية إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً والآية التالية لها ٤١٦ تعليق على الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ٤١٨ تعليق على الآية لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا والآيتين التاليتين لها ٤٢١ تعليق على الآية يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
والآيات الثلاث التالية لها ٤٢٤ تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى... إلخ والآيتين التاليتين لها ٤٢٦ تعليق على الآية إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ...
إلخ والتي بعدها ٤٢٨ مدى التنويه القرآني بالإنسان ٤٣٠ دلالات ذكر المؤمنين والمؤمنات والمشركين والمشركات والمنافقين والمنافقات ٤٣١
الجزء الثامن
السور المفسّرة في هذا الجزء «١» ١- النساء.
٢- محمد.
٣- الطلاق.
٤- البينة.
٥- النور.
٦- المنافقون.
٧- المجادلة.
٨- الحجرات.
٩- التحريم.
١٠- التغابن.
١١- الصفّ ١٢- الفتح
سورة النساء
في هذه السورة فصول عديدة ومتنوعة. تحتوي أحكاما وتشريعات وتوكيدات ووصايا في اليتامى وحقوقهم. وحلال الأنكحة ومحرماتها. والمواريث والعلاقة الزوجية وحق كل من الزوجين وحماية المرأة وتوطيد شخصيتها وحقوقها. وواجبات الناس في احترام حقوق بعضهم. ورعاية حقوق الضعفاء ومعاونتهم. والتيمم وأحكام الجنابة والنهي عن الصلاة في حالة السكر. وتوطيد سلطان النبي وأولي الأمر من المسلمين. وتوطيد أحكام القرآن والسنة النبوية لتكون أصولا في مختلف الشؤون ومرجعا. وتوطيد صلاحية الاستنباط والاجتهاد في الفروع والأشكال وما لا يكون فيه نصوص صريحة من قرآن وسنة لذي العلم والخبرة والأمر. وواجب الحذر والاستعداد للعدو. والنضال والجهاد ضد الظلم وفي سبيل المستضعفين. وواجب تضامن المسلمين وتكتلهم مع بعضهم وعدم قبول دعوى الإسلام بدون ذلك، وتنظيم العلاقات السياسية بين المسلمين وغير المسلمين من حياديين ومعاهدين ومحاربين. وأحكام القتل الخطأ والعمد.
ووجوب قبول ظواهر الناس وعدم اتخاذ الجهاد وسيلة للغنائم وصلاة الخوف.
وواجبات القاضي وآداب القضاء وتحري الحق والعدل بقطع النظر عن أي اعتبار.
وحملات شديدة على المنافقين ومواقفهم. وتوطيد الإيمان بجميع الرسل والأنبياء. وبيان حكمة الله في إرسال الرسل. وبيان حقيقة أمر عيسى وردود على اليهود والنصارى في شأنه. وهتاف بالناس جميعا من كتابيين ومشركين للاستجابة إلى دعوة الحق والسير في طريق الله القويم. وقد تخلل فصول السورة صور كثيرة عن السيرة النبوية. ومواعظ ومعالجات وتلقينات بليغة مستمرة المدى.
ومضامين فصول السورة وسياقها يلهم أن منها ما نزل مبكرا ومنها ما نزل متأخرا. ومنها ما له ارتباط ببعضه ظرفا أو موضوعا. ومنها المستقل. ومنها ما نزل قبل سور أو فصول من سور متقدمة عليها في الترتيب. ومنها ما نزل بعد سور أو فصول من سور متأخرة عنها. وكل هذا يسوغ القول إن هذه السورة ألّفت تأليفا بعد استكمال نزول فصولها.
وأكثر روايات ترتيب النزول تجعل هذه السورة سادسة السور المدنية نزولا ومنها ما يجعلها ثامنة «١». ولعلّ ذلك بسبب تبكير مطلعها الذي يبرز عليه طابع المطلع.
ولقد جاءت آخر آية منها في أحكام إرث الكلالة لا يمكن تعليل وضعها في مكانها إلّا بكونها نزلت بعد تأليف فصول السورة فألحقت بها لأنها متصلة بأحكام المواريث التي احتوتها السورة. وفي ذلك عندنا دليل حاسم على أن تأليف السورة قد تمّ في حياة النبي ﷺ وإرشاده وفي زمن متأخر من العهد المدني. والله سبحانه وتعالى أعلم.
هذا ولقد أورد السيوطي في الإتقان حديثا أخرجه الحاكم في مستدركه والبيهقي في الدلائل والبزار في مسنده عن عبد الله بن مسعود قال «ما كان يا أيها الذين آمنوا أنزل بالمدينة وما كان يا أيها الناس ففي مكة» وأخرج الإمام أبو عبيد هذا الحديث في الفضائل مرسلا. وفي الآية الأولى لهذه السورة التي لا خلاف في مدنيتها نقض ما لهذا القول على إطلاقه كما هو ظاهر. وقد لا حظ ذلك غير واحد من العلماء ونبهوا عليه على ما جاء في الإتقان أيضا «٢». وليست هذه الآية هي الوحيدة المحقق مدنيتها والتي فيها خطاب يا أيها الناس. ففي بعض السور المدنية مثل ذلك أيضا. والله تعالى أعلم.
(٢) الإتقان ج ١ ص ١٨.
التفسير الحديث
محمد عزة بن عبد الهادي دروزة