ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تمهيد :
سورة " ص " سورة مكية، تطوف بالقلب البشري حول تكذيب المكذبين، وعنت كفار مكة، وتورد جانبا من قصص الأنبياء، وقضية الحساب في الآخرة، وقصة آدم وإبليس.
وفي مقدمة السورة تُصوّر استغراب أهل مكة ودهشتهم من توحيد الألوهية والربوبية لله الواحد القهار، فقد ألفوا عباد الله الأوثان والأصنام، ونجد القرآن يستعرض حجتهم، ويناقش آراءهم.
المفردات :
قرن : يطلق مجازا على الأمّة.
فنادوا : فاستغاثوا وجاروا.
ولات حين مناص : وليس الوقت وقت فرار وخلاص.
المناص : التأخر والفوت، ويطلق على التقدم، فهو من الأضداد.
التفسير :
٣- كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص .
كثيرا ما أهلكنا المكذبين من الأمم، كقوم نوح عاد وثمود والذين من بعدهم، وحين رأوا العذاب صاحوا بالإيمان والتوبة بعد فوات الأوان، وليس الحين حين مناص، وليس الوقت صالحا للإيمان، أو الفرار من العذاب، أو الدخول في الإيمان.
وكلمة : مناص. من الأضداد، تطلق على التقهقر والفرار، كما تطلق على التقدم.
قال ابن عباس :
ولات حين مناص .
أي ليس بحين فرار.
وعن الكلبي أنه قال : كانوا إذا تقاتلوا فاضطروا، قال بعضهم لبعض : مناص. أي : عليكم بالفرار، فلما أتاهم العذاب قالوا : مناص. فقال تعالى : ولات حين مناص .
أي : إنهم آمنوا بعد فوات الأوان، حين رأوا العذاب.
قال تعالى : فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا... [ غافر : ٨٥ ].
وقريب منه رفض إيمان فرعون حين عاين الموت ورأى الغرق بأمّ ناصيته.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير