وقوله : الآَزِفَةِ .
وهي : القيامة.
وقوله : كَاظِمِينَ .
نصبت على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، والمعنى : إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. وإن شئت جعلت قطعه من الهاء في قوله :«وأنذرهم »، والأول أجود في العربية.
ولو كانت «كاظمون » مرفوعة على قولك : إذ القلوب لدى الحناجر إذ هم كاظمون، أو على الاستئناف كان صوابا.
وقوله : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ .
تقبل شفاعته، ثم قال : يَعْلَمُ خَائنَةَ الأَعْيُنِ يعنى : الله عز وجل، يقال : إنّ للرجل نظرتين : فالأولى مباحة له، والثانية محرمة عليه، فقوله : يعلم خائنة الأعين في النظرة الثانية، وما تخفي الصدور في النظرة الأولى. فإن كانت النظرة الأولى تعمُّداً كان فيها الإثْمُ أيضاً، وإن لم يكن تَعَمَّدَها فهي مغفورة.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء