ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزفة أي القيامة سميت بها لأزوفها أي لقربها ويبدل من يوم الآزفة إِذِ القلوب لَدَى الحناجر أي التراقي يعني ترتفع قلوبهم عن مقارها فتلصق بحناجرهم فلا هي تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى مواضعها فيتنفسوا ويتروّحوا كاظمين ممسكين بحناجرهم من كظم القربة شد رأسها وهو حال من القلوب محمول على اصحابها وانما جمع الكاظم جمع السلامة لأنه وصفها بالكظم الذي هو من أفعال العقلاء مَا للظالمين

صفحة رقم 204

الكافرين مِنْ حَمِيمٍ محب مشفق وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ أي يشفع وهو مجاز عن الطاعة لأن الطاعة حقيقة لا تكون إلا لمن فوقك والمراد نفي الشفاعة والطاعة كما في قوله ولا ترى الضب بها ينجحر يريد به نفي الضب وانجحاره وإن احتمل اللفظ انتفاء الطاعة دون الشفاعة فعن الحسن والله ما يكون لهم شفيع البتة

صفحة رقم 205

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية