ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله جل ذكره : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ .
قيامةُ الكُلِّ مؤجَّلة، وقامةُ المحبين مُعَجَّلة ؛ فَلَهم في كلِّ نَفَسٍ قيامةٌ من العقاب والعذاب والثواب، والبُعَاد والاقتراب، ولما لم يكن لهم في حساب، وتشهد عليهم الأعضاء ؛ فالدمعُ يشهد، وخَفَقَانُ القلبِ ينطق، والنحولُ يُخْبِر، واللونُ يُفْصِح. . . والعبدُ يَسْتُرُ ولكن البلاء يَظْهَرُ :

يا مَنْ تَغَيَّرُ صورتي لمَّا بَدَا لجميع ما ظَنُّوا بنا تصديقا
وأنشدوا :
لي في محبته شهودٌ أربعٌ وشهودُ كلِّ قضية اثنان
ذوبانُ جسمي وارتعادُ مفاصلي وخفوقُ قلبي واعتقالُ لساني
وقلوبُهم -إذا أزِفَ الرحيلُ بَلَغت الحناجر، وعيونهم شَرِقَتْ بدموعها إذا نودي بالرحيل وشُدَّت الرواحل.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير