وأنذرهم عطف على الأخبار السابقة بتقدير يقال لك أنذرهم يوم الآزفة أي القيامة سميت بها لأزوافها أي قربها إذ كل ما هو آت قريب إذ القلوب إذ بدل من يوم الآزفة لدى الحناجر فإنها ترفع عن أماكنها من شدة الهول فتلتصق بحلوقهم فلا يعود حتى يترحوا ولا يخرج فيموتوا كاظمين مكروبين ممتلئين خوفا وحزنا والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى تطيق به، القلوب مبتدأ ولدى الحناجر خبره والكاظمين حال من القلوب محمول على أصحابها وإنما جمع الكاظم جمع السلامة لأنه وصف بالكظم الذي هو من أفعال العقلاء ما للظالمين الكافرين والضمائر إن كانت للكفار كان هذا وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك بهم وأنه لظلمهم من حميم أي قريب مشفق ولا شفيع يطاع أي ولا شفيع مشفع لا مفهوم للوصف، إذ لا شفيع لهم أصلا فما لهم من شافعين أوله مفهوم على زعمهم أن لهم شفعاء أي لو شفعوا فرضا لا تقبل شفاعتهم
التفسير المظهري
المظهري