ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

( وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع١٨ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور١٩ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير( ( غافر : ١٨-٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف أن الأنبياء ينذرون الناس بيوم التلاقي- أعقب ذلك بذكر أوصاف هائلة تصطك منها المسامع، وتشيب من هولها الولدان لهذا اليوم المهيب.
تفسير المفردات :
يوم الآزفة : يوم القيامة وسميت بذلك لقربها، يقال أزف السفر : أي قرب، قال :

أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد
والحناجر : واحدها حنجرة أو حنجور كحلقوم لفظا ومعنى، وهي لحمة بين الرأس والعنق، كاظمين : أي ممسكين أنفسهم على قلوبهم لئلا تخرج، والحميم : القريب.
الإيضاح :
( وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين( أي وأنذر أيها الرسول مشركي قومك يوم القيامة، ليقلعوا عن قبيح أعمالهم، وذميم معتقداتهم التي يستحقون عليها شديد العذاب، ذلك اليوم الذي يعظم فيه الخوف حتى ليخيل أن القلوب قد شخصت من الصدور، وتعلقت بالحلوق، فيرمون ردها إلى مواضعها من صدورهم، فلا هي ترجع ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا.
ثم بين أنه لا ينفع الكافرين في ذلك اليوم أحد فقال :( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع( أي ليس للذين ظلموا أنفسهم بالشرك بالله قريب ينفعهم، ولا شفيع تقبل شفاعته لهم، بل تقطعت بهم الأسباب من كل خير.
( وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع١٨ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور١٩ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير( ( غافر : ١٨-٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف أن الأنبياء ينذرون الناس بيوم التلاقي- أعقب ذلك بذكر أوصاف هائلة تصطك منها المسامع، وتشيب من هولها الولدان لهذا اليوم المهيب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير