لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ بنقص الثواب وزيادة العقاب، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه.
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ يحاسبهم في وقت واحد، فلا يشغله حساب عن حساب.
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨).
[١٨] وَأَنْذِرْهُمْ خَوِّفْهم يَوْمَ الْآزِفَةِ القيامة، سميت به؛ لأزفها؛ أي: قربها، نظيره: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ [النجم: ٥٧]؛ أي: قربت القيامة.
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر كَاظِمِينَ مكروبين.
مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ قريب ينفعهم وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ فيشفع لهم.
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩).
[١٩] يَعْلَمُ خَائِنَةَ أي: خافية الْأَعْيُنِ هي استراقُ النظر إلى محرم؛ كفعل أهل الريب وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ تضمره القلوب.
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠).
[٢٠] وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ يحكم بالعدل.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب